تابوت عملاق مهيب
كنيسة عراقية جديدة بلا مثيل في العالم وثريات بعمر المسيح
لم يتم تصميم أي شيء عبثاً في كنيسة مار أفرام، عدد صلبان الثريا وفتحات الإنارة والشكل الخارجي.
بغديدا (سهل نينوى) 964
كنيسة مار أفرام السرياني في حي السمنار وسط بغديدا فتحت أبوابها لكل أبناء قضاء الحمدانية وسهل نينوى، لتكون أول كنيسة في المنطقة بتصميم يعد الأول من نوعه عالمياً بحسب صاحب المبادرة المهندس صليوا لازار الذي وضع حجر الأساس عام 2024 ويؤكد لكاميرا شبكة 964 إن التصميم فريد وغير مسبوق في أي كنيسة، إذ بُنيت على شكل “تابوت العهد وقبر المسيح”، مع ثريات بعدد سنوات عمر المسيح، مع اعتماد أكثر من 3000 فتحة صليب للإنارة، تعكس مفهوم النور الإلهي، أما المهندسة ديانا إبراهيم عبا فقالت إن صعوبة التنفيذ كانت بالغة خاصةً وأن العناصر تم جمعها كقطع منفصلة ثم تركيبها لتظهر كقطعة واحدة.
وقال المهندس صليوه لازار إن التصميم الخارجي مستوحى من “تابوت العهد” المغطى بالذهب، واستبدلت رمزية الملائكة بتاج المطران عمانوئيل بني، مع دواخل مستوحاة من “كهف المسيح” باعتماد الحجر والخشب.
وأشار لازار إلى أن الكنيسة تضم رموزاً عديدة، منها ثريا رئيسية مكونة من 33 صليباً ترمز لعمر المسيح، وأعمدة مائلة تجسد الزلزلة لحظة الصلب، كما تحتوي على لوحة “منديل فيرونيكا”، إضافة إلى مشاهد تجسد الصلب بتفاصيل فنية لتمثيل أحداث وردت في الكتاب المقدس.
وأضاف أن فكرة الإنارة تعتمد على أكثر من 3000 فتحة صليب، يمكن فتحها تدريجياً لزيادة دخول الضوء، في دلالة على “استمرار النور الإلهي”، كما نفذ “درب الصليب” بأسلوب الحرق، بمشاركة طالبات من معهد الفنون، للتذكير بأن بغديدا تدب بالحياة رغم تعرضها للحرق من قبل تنظيم داعش، وكذلك بعد حادثة حريق عرس الحمدانية.
المهندسة المعمارية ديانا إبراهيم عبا تولت إعداد التصاميم المعمارية والمخططات التفصيلية، وتنفيذ العناصر الداخلية والخارجية بالطريقة ثلاثية الأبعاد، وتقول إن الواجهة الخارجية تضم نقوشاً ومخطوطات وزخارف مستوحاة من التراث، تربط بين العهد القديم والجديد، مع رمزية شجرة الحياة والقيثارة السومرية.
وبينت المهندسة أن أحد أبرز التحديات كان تحقيق واجهة متناسقة، إذ نفذت العناصر كقطع منفصلة ثم جمعت لتظهر كقطعة واحدة، وأضافت أن التصميم استغرق وقتاً طويلاً بسبب حداثته وعدم وجود نموذج سابق.