التجار "يضيقون" على آخر السكان
“عزيزة المسيحية” تبرق إلى السوداني حول مصير عگد النصارى: أحرس مخازنه بنفسي
عگد النصارى (بغداد) 964
بين ساحة الرصافي ومنطقة الوثبة، يقع “عگد النصارى” وهو واحد من أقدم المحلات البغدادية التاريخية، وقد بدأ السكان بمغادرته منذ عقود بعد ان تقادمت الدور وتحولت المنطقة الى مخازن تجارية ومعامل أحذية وما شابه، وجرى إهماله من قبل البلدية، فيما تتحدث “عزيزة المسيحية” عن آخر حكاياته، وتعتقد ان الأمر هناك يتطلب تدخلاً عاجلاً من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، رافضة الوقوف أمام كاميرا 964، فهي تعتقد ان الجميع يعرفونها “ويضايقونها” رغم حراستها المتاجر والمخازن حتى الفجر، حرصاً على ما تبقى من الجيران.
التفاصيل:
يتردّد اسم “عزيزة المسيحية” كثيراً في هذه المنطقة، لكونها حديث روّاد هذه المحلة، إذ إنها من آخر المسيحيين المتبقين في المنطقة التي ارتبط اسمها بهم.
“عزيزة” تقيم في بيت متواضع من الطراز البغدادي القديم، تضع على بابه آية من الإنجيل “قدست هذا البيت الذي بنيته لأجل وضع اسمي فيه إلى الأبد وتكون عيناي وقلبي هناك كل الأيام”.
“عزيزة” تعوّدت على إطعام الكلاب قرب منزلها عصر كل يوم، في تلك الزوايا من شارع الرشيد، حيث يتضاءل وجود السكّان فالعوائل المسيحية غادرت “العگد” خلال العقود الماضية إلى مناطق أخرى أو إلى خارج البلاد، في حين يؤكد منظر الخرائب والروائح العفنة فضلاً عن انتشار الكلاب السائبة، ما يطول هذه المنطقة من إهمال وغياب للخدمة البلدية.
عزيزة إلياس – من أقدم سكنة “العگد”، لشبكة 964:
أسكن هنا منذ العام 1970، بقينا حالياً أنا وأخي من أصل عائلة مكوّنة من 5 أشخاص، ولدينا سند باسم والدي.
أتعرض إلى مضايقات متعددة الأشكال من أصحاب بعض المحال التجارية. يريدون إجبارنا على بيع الدار والاستحواذ عليها وتحويلها إلى محل تجاري، خاصة وأنا وجار وحيد مقابل دارنا من آخر الذين بقوا في المنطقة.
أناشد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بمتابعة حالتي وما أتعرض له من مضايقات.
عمري 62 عاماً وأنا أحرص كل يوم على السوق بعد أن تغلق المحال أبوابها، وأتفقد كل شيء لمنع حدوث أي حريق أو حالة سرقة، حتى الفجر.
سهيل زاهي حمدان – عامل في المنطقة:
في العگد يوجد عدد قليل من العوائل، ومن بقي منهم حالياً، وبيوتهم قد تسقط عليهم في أي لحظة؛ بفعل تقادمها وتهالكها.
يُمكن من خلال جولة سريعة في المنطقة ملاحظة حجم ما أصابها وكيف تحوّلت إلى مكان غير صالح للسكن.
حسن أبو أحمد – من سكنة المنطقة السابقين:
أغلب العوائل التي كانت تسكن العگد تركته قبل عام 2003.
كان بيت جدي في العگد وسقطت جدرانه قبل سنوات عديدة ولم يعد موجوداً، لذا عائلتنا الآن تسكن منطقة الإسكان بجانب الكرخ؛ لأنها لا تستطيع العيش في هذه المنطقة.