العراق يقترب من تحقيق الحلم

أخيراً.. دقت أجراس الطاهرة وحدباء الموصل تصعد أكثر (فيديو)

أيمن الموصل (نينوى) 964

الخبراء الإيطاليون والعراقيون والعرب يحرزون تقدماً رائعاً في إعادة إعمار كنيسة الطاهرة في حوش البيعة، فيما تواصل فرق المختصين جهودها لإعادة نصب المنارة الحدباء في الجامع النوري، ويبعد الموقعان عن بعضهما أقل من 1 كم، ويقعان في قلب الموصل القديمة في الجانب الأيمن، حيث تدعم جهات دولية عديدة من بينها اليونسكو مشروع “إحياء روح الموصل” وقد وثقت شبكة 964 اليوم آخر تطورات المشروعين مع المهندسين وخبراء البناء العراقيين والأجانب، الذين يؤكدون أن العمل يشارف على الانتهاء في الكنيسة وقد علقت أجراساً مصنوعة في أقدم معامل إيطاليا، وربما تكون بحاجة إلى شهر إضافي لافتتاحها رسمياً، ليبدأ العمل بعدها بكنيسة “الساعة” القريبة. أما تأهيل الجامع النوري ومنارته الحدباء فقد وصل إلى 50%، وارتفعت المنارة 20 متراً عن الأرض في طريقها إلى 50 متراً هو طولها قبل الهدم، بإعادة 44 ألف حجرة، مع  24 حجرة من معامل الطابوق العراقي، وسط ترجيحات بانتهاء العمل نهاية العام الجاري، وتبذل جميع الفرق جهوداً كبيرة للحفاظ على الطراز الأصلي العتيق، وتستخدم مواد مطابقة ومقاومة للصدأ تأتي من مناشئ عالمية مثل إيطاليا، لكن المشروع ساهم أيضاً بزيادة كفاءات المدينة، لأن الأجانب تولوا تدريب طلبة الفنون الجميلة العراقيين على التعامل مع هذه الأبنية التي لا تُقدر بثمن.

وقبل حوالي أسبوع رفع خبراء المتفجرات الكثير من العبوات التي ظهرت فجأة لكادر العمل داخل مصلى الجامع، ويقولون إن “داعش” زرعها خلال معارك التحرير.

المهندس مارك يارد، استشاري للشؤون المعمارية في كنيسة الطاهرة، يقول لشبكة 964، إن “الأضرار في هذا الموقع كانت بنسبة 80%، لذا واجهنا صعوبات كثيرة أبرزها الحفاظ على ما تبقى من الأحجار وجلب مماثلة لها، والنقوشات أخذت منا الكثير، وكل هذا تحت إشراف مدربين إيطاليين دربوا خريجي الفنون الجميلة، لتعبئة الفراغات بين الأحجار بمادة النورة ومزجها بالنقوشات”.

“يارد” الذي يبقى ساعات طويلة بعد انتهاء العمل اليومي في الموقع، يؤكد أن العمل شارف على الانتهاء، والأجراس جاهزة وتم استيرادها من أقدم معامل إيطاليا.

أما في جامع النوري ومنارة الحدباء، يقول مهندس الموقع، مصطفى خالد، إن “قاعدة المنارة تم دعمها بقاعدة جديدة تستطيع حمل المئذنة، وحالياً أنجزنا 20 متراً من أصل 50 وهو الارتفاع الكلي للمنارة، ونعمل على استخدام المواد القديمة من الحجر والجص، وتم استخدام 44 ألف حجرة وعززناها بـ 24 ألف أخرى من معامل الطابوق العراقي وفق شروط معينة”.