وزير العدل

مخرج قانوني يؤجل إعدام 14 ألف عراقي وزيدان يتابع دواعش سوريا شخصياً

يتحدث وزير العدل خالد شواني عن مخرج قانوني يستخدمه محكومون بالإعدام لتأجيل التنفيذ، عبر تقديم أدلة تقف بالضد من الحكم الصادر، وهو ما يفتح المجال أمام إعادة فتح الدعاوى وفقاً للأدلة الجديدة المتوفرة، مبيناً أنه لا توجد ضغوط دولية لمنع تنفيذ الإعدام، ويكشف الوزير شواني عن دور بارز يلعبه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، بالإشراف شخصياً على محاكمة السجناء المنقولين من سوريا، إذ وجه بتشكيل لجنة عليا تتألف من 11 قاضياً، أنهت بدورها ملف التحقيق الإبتدائي، تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم المختصة، وفقاً لتصريحات الوزير.

وقال الوزير في حديث مع الإعلامية زينب ربيع، تابعته شبكة 964، إن “موضوع استلام السجناء من الجانب السوري جرى بوساطة التحالف الدولي، ففي بداية الاستلام كان أحد شروطنا هو الحصول على التزام من الدول التي ينتمي إليها هؤلاء السجناء، بإعادتهم إلى بلدانهم بعد الانتهاء من التحقيق معهم، وفي كل النقاشات السياسية والنقاشات مع التحالف الدولي كررت الدول هذا الالتزام على نفسها، لذا فالعراق استلم هؤلاء السجناء على اعتباره عنصراً فعالاً وقوياً داخل التحالف الدولي ضد داعش، وبعد دراسة الملف وطلب التحالف الدولي ذلك من المجلس الوزاري للأمن الوطني، تم الاتفاق على استلامهم بالإجماع ووافقت الكتل السياسية المشاركة في الحكومة، وجرى استلامهم في ظل قتال محتدم في سوريا وكانت هناك مخاوف من التحاق هؤلاء العناصر بداعش في سوريا، ونفخر كوزارة عدل وأجهزة أمنية، بنقل 5704 سجين إرهابي من سوريا إلى العراق خلال 24 يوماً دون تسجيل أي خرق أمني، أو أي خرق لحقوق الإنسان”.

وأضاف، أن “التحقيق مع هؤلاء السجناء هو من اختصاص مجلس القضاء الأعلى، وقد أشرف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان بشكل شخصي على التحقيق، وقد اجتمع معنا كوزراء ومع الأجهزة الأمنية القائمة على التحقيق، وقد حدد الخطوط العامة والخطوط الأساسية للتحقيق، سواء كان ابتدائياً أو قضائياً، لذلك لم نسجل أي خروقات في التحقيق”، مبيناً أنه “جرى العمل بمهنية عالية، وقد شكل رئيس مجلس القضاء الأعلى لجنة قضائية عليا تتألف من 11 قاضياً، وأنهوا ملف التحقيق الابتدائي والآن يجري إحالتها إلى المحاكم المختصة وإصدار الحكم بشأنها”.

وأشار، إلى أنه “ليس كل من جرى التحقيق معه ونقله من سوريا إلى العراق هو إرهابي، بعضهم لديهم قضايا جنائية، خلال الأيام المقبلة بعد إحالتهم إلى المحكمة ستصدر المحكمة وسنعلن عن هذه القرارات.

وتابع الوزير، أن “الوضع الأمني في سوريا آنذاك كان هشاً، وكان هناك تهديد للأمن العراقي أيضاً، والتحالف الدولي أوضح لنا عدم امكانية السيطرة على هذه السجون، وإذا ما هرب هؤلاء السجناء فسيلتحقون بجماعات إرهابية، وإذا ما حدث ذلك فكان سيهدد أمن العراق مهدد، لذا كان لا بد من العراق أن يحمي حدوده وشعبه، ومثل ما للعراق حقوق في التحالف الدولي، العراق ملتزم أيضاً بأهداف التحالف عبر محاربة داعش واتخاذ كافة الوسائل بهذا الخصوص، وكان هناك 3 سيناريوهات للسيطرة على السجن، أفضلها كان تسليم السجناء للعراق، والتحقيق معهم وإعادتهم إلى بلدانهم، وهو السيناريو الأفضل، والجانب السوري أبدى رغبته في تسليم السجناء السوريين، شرط ألا يكونوا قد ارتكبوا جرائم ضد العراق على الأراضي العراقية، وسيبقى في العراق كل من ارتكب جرائم على الأراضي العراقية، أو جرائم ضد الشعب العراقي”.

ويعلق الوزير على تصريحات رئيس الجمهورية، حول وجود 14 ألف محكوم بالإعدام لكن لم تنفذ بهم الأحكام، بالقول، إن “أحكام الإعدام في العراق عندما تصدر، هناك سلسلة من الإجراءات القانونية لا بد أن تتبع، أولاً يصدر من مجلس القضاء الأعلى وتحديداً من المحاكم المختصة، ثم أن أي حكم يصدر من المحاكم يكون تمييزه وجوبياً من محكمة التمييز، بعد ذلك يرسل إلى رئاسة الجمهورية لغرض إصدار مرسوم جمهوري بتنفيذ حكم الإعدام”.

وأوضح، أنه “أثناء إصدار المرسوم وإرساله إلى وزارة العدل لغرض التنفيذ يكون للمدان حق طلب إعادة المحاكمة أكثر من مرة للأسباب التي حددها قانون أصول المحاكمات الجزائية، لذلك عادة ما يلجأ المدان الذي يصل إلى مرحلة التنفيذ إلى طلب المحاكمة، وبذلك فإن عملية المحاكمة تتكرر، وللمدان الحق في إعادة المحاكمة كلما كان قادراً على تقديم أسباب جديدة للمحكمة تشير إلى وجود أدلة لم يستطع تقديمها أثناء المحاكمة ولم يسمح له لأي سبب، وأن الادلة الجديدة التي يقدمها تقف بالضد من الحكم الصادر بحقه، حينها تفتح المحكمة الدعوى مرة أخرى، وينظر فيها”.

وأكد، أنه “لا يمكن الجزم بأن الـ 14 محكوم بالإعدام جميعهم يلجؤون لهذه الآلية، لكن أغلبهم يلجؤون إلى هذه الآليات، حيث تفتح الدعوى مرة أخرى ويطلبون إعادة المحاكمة، ويحاكمون قضائياً مرة أخرى وفقاً للادلة الموجودة، ولا توجد ضغوط دولية لمنع الإعدام”.