964 عند التكية القادرية

3 إيقاعات تضبط رقص الصوفية الخاشع.. الغوثي والحي في الزبير وللنساء أيضاً

الزبير (البصرة) 964

في أجواء رمضانية استثنائية، تتعالى أصوات الذكر في زوايا التكايا بالزبير جنوب غرب البصرة، حيث تتناغم الحركات مع الإيقاعات الصوفية، ليعيش المريدون تجربة روحانية تجمع بين الجماعة والسكينة الداخلية، ويصبح شهر الصوم مناسبة لإحياء الروح وتزكية النفس عبر حلقات يومية ممتدة طوال ثلاثين يوماً.

وأكد هاني علي أبو مصطفى، أحد أتباع الطرق الصوفية، لشبكة 964، أن المدارس الإسلامية تنوعت بين الفقه والفلسفة، فيما ركّز التصوف على تهذيب السلوك وتنمية الإنسان فكرياً وروحياً.

وأضاف أبو مصطفى أن شهر رمضان يخلق حالة إيمانية خاصة تدفع إلى تكثيف حلقات الذكر لما لها من أثر في تعزيز الروابط الروحية بين أفراد الجماعة، موضحاً أن هذه الحلقات لا تقتصر على رمضان، لكنها تتضاعف خلاله لما يحمله الشهر من قدسية ومكانة لدى المتصوفة.

من جهته، بيّن أحمد سعيد، أحد أتباع الطريقة الكسنزانية، لشبكة 964 أن الإيقاع داخل حلقات الذكر يؤدي دوراً تنظيمياً وروحياً في آنٍ واحد، حيث يضبط حركة المشاركين ويوحد أداءهم بإيقاع متناغم.

وأشار سعيد إلى أن الجانب الباطني للإيقاع يساعد على التركيز ويخلق حالة وجد داخلي، موضحاً وجود إيقاعات متعددة مثل “الحي الله” و“الغوثي” و“الدائم”، تختلف سرعاتها وضرباتها بما يتناسب مع حركة المريدين داخل الحلقة.

وأكد علي فتاح، أحد أتباع الطريقة، لشبكة 964 أن الكسنزانية تدعو إلى مد جسور التواصل بين مختلف فئات المجتمع واحتضان الشباب وتوجيههم نحو الاعتدال، مشدداً على أن الإسلام دين تسامح ونبذ للتشدد والعنف. وأضاف أن بركة حلقات الذكر تكمن في إصلاح القلوب وتقريبها وتحويل السيئات إلى حسنات عبر المداومة على الذكر.

أما سندس عبد القادر، مشرفة لجنة المرأة في التكية العلية القادرية الكسنزانية، فأوضحت لشبكة 964 أن تكية النساء تكون منفصلة عن الرجال، لكن الطقوس متشابهة في جوهرها، وتشمل حلقات الذكر والقصائد والمدائح النبوية، مشيرةً إلى أن شهر رمضان يحمل خصوصية في طبيعة التعبد، ولكل مناسبة دينية قصائدها وأذكارها الخاصة.