"لا فيتو على أي بلد"

3 دول أوروبية تنضم إلى طريق التنمية العراقي

نفت وزارة النقل، وجود “فيتو” على أي دولة ترغب في الانضمام لطريق التنمية العراقي، وأفصحت عن تشكيل مجلس رباعي في تركيا، التي تعتبر المحطة الثانية في المسار، يضم هنغاريا وصربيا وبلغاريا إلى جانب تركيا لربط المشروع بأوروبا، بعد ضبط موانئ العراق على معايير الملاحة الدولية وصدور شهادات ثقة بحق المشروع الجديد، حين سافرت السيدة جيراردين ديلانوي من بلجيكا إلى البصرة، ممثلةً عن منظمة الملاحة الدولية “إيالا” وأبحرت قبل أسبوعين بسفينة عراقية عبر مياه خور عبد الله ومقترباته، على الخارطة نفسها التي أرسلها العراق بعد أيام إلى الأمم المتحدة، إذ أقرت المنظمة بأن البنية التحتية للميناء الجديد صارت متوافقة مع الضوابط الدولية لسلامة السفن والملاحين، واحتفلت البصرة بـ 5 أرصفة هي الأكبر تاريخياً على الساحل العراقي بعد استلامها عام 2024، مع توقع إعلان اكتمال المرحلة الأولى للميناء بالكامل بعد إنهاء النفق المغمور، وساحة الحاويات التي تجاوزت نسبة إنجازها 98%، وستمر السيارات بشكل اعتيادي تحت البحر عند خور الزبير داخل النفط المغمور نهاية شباط الجاري وفقاً لمدير الموانئ، كما تم قطع أشواط مهمة في التصاميم النهائية التي وصلت نسبة إنجازها إلى 78% للخط البري و88% للخط السككي، بحسب النقل.

وقال المتحدث باسم الوزارة، ميثم الصافي، في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن “مشروع طريق التنمية الاستراتيجي يمر بمراحل إنجاز محددة وفق دراسات الجدوى الفنية، حيث تم تحديد عام 2031 موعداً لاكتمال المرحلة الأولى، يليه عام 2038 للمرحلة الثانية، وصولاً إلى عام 2050 الذي سيشهد تحقيق الطاقة الاستيعابية الكبرى للمشروع”، مبيناً أن “الوزارة قطعت أشواطاً مهمة في التصاميم النهائية التي وصلت نسبة إنجازها إلى 78% للخط البري و88% للخط السككي”.

وأضاف “تم استكمال الأرصفة الخمسة وتسلمها رسمياً من قبل الحكومة العراقية وشركة موانئ العراق في عام 2024، مع توقع إعلان اكتمال المرحلة الأولى للميناء بالكامل بعد إنهاء النفق المغمور وساحة الحاويات التي تجاوزت نسبة إنجازها 98%، فيما تم استكمال 62% من مشروع الطريق الذي يربط ميناء الفاو، و100% من مشروع القناة الملاحية الذي تم الإعلان عن استكماله في عام 2025”.

وأشار الصافي إلى “وجود اهتمام عالمي كبير بالمشروع، حيث توجد مذكرة تفاهم رباعية تضم العراق وتركيا وقطر والإمارات، بالاضافة إلى سلطنة عمان التي طلبت الانضمام لهذا المشروع، كما قدمت الصين طلباً لتكون جزءاً في تنفيذ هذا المشروع وقد تجلى ذلك في زيارات السفير الصيني للاطلاع على تفاصيل المشروع”.

وتابع، أن “الصين قد تفاوضت مع وزارة النقل للدخول ضمن مشروع طريق التنمية سواء على مستوى المشاركة أو التنفيذ، والدخول إلى هذا المشروع سيكون وفق رؤية العراق، فليس هناك أي فيتو على أي دولة للدخول في هذا المشروع بما ينسجم مع مصلحة العراق ووفق الدستور والقوانين النافذة”.

وأوضح الصافي أن “تركيا تعد المحطة الثانية والأهم بعد العراق في هذا المسار، حيث تم تشكيل مجلس رباعي يضم تركيا وهنكاريا وصربيا وبلغاريا لربط المشروع بأوروبا، وسط توقعات تركية وعلى لسان مسؤولين أتراك بأن يحقق المشروع عوائد اقتصادية لتركيا تصل إلى 50 مليار دولار سنوياً”.

وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، شدد الصافي على أن “المشروع يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد الكلي على النفط، حيث سيوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة وقرابة مليون 600 ألف فرصة عمل غير مباشرة، كما يشتمل المشروع على إنشاء منطقة اقتصادية ومدينة صناعية كبرى في مدينة الفاو، مما يحقق عملية تكامل اقتصادي داخلي للعراق وتكاملاً إقليمياً مع دول الجوار والمنطقة”.

وبين أن “النفق المغمور الذي يربط ميناء الفاو بطريق التنمية يعد أحد أهم المفاصل المعمارية والإبداعية التي ستسهل حركة النقل وتزيد من أهمية مشروع طريق التنمية الاستراتيجي”.