مقارنات رمضان البدران
“العراق مدلل أميركياً”.. ماذا لو عاملنا ترامب مثل فنزويلا؟
وصف الباحث في الشأن السياسي رمضان البدران، اليوم السبت، العراق بأنه “مدلل” أميركياً، مذكراً بالديون العراقية من حقبة حرب الثمانينات، والبالغة 40 مليار دولار، موزعة على 46 دولة، إلا أن الولايات المتحدة تمنع تلك الدول من الوصول إلى الأموال العراقية المودعة في البنك الفيدرالي الأمريكي، لافتاً إلى أن موقف فنزويلا الحالي وديونها يشبه العراق، لكن أميركا لم تقف مع فنزويلا كما فعلت مع العراق، بل أنها تلوح بفتح الحجز عن الأصول الفنزويلية لصالح الدائنين، وقد تُحجز شركاتها وحقولها النفطية مقابل تسديد الديون، وهذا لم يحدث مع العراق، وعبر البدران في حوار مع الإعلامي فلاح الفضلي وتابعته شبكة 964، عن استغرابه من السياسة العراقية، والتي قال إنها تخالف المنطق والعقلانية تجاه أميركا، متسائلاً: هل يتجهون لتدمير البلاد أم إنقاذها؟.
وقال البدران، إن “هناك الكثير من الملفات لا ينظر العراق إلى أهمية حسمها للحصول على سيادة كاملة، ومنها تلك التي تلوح بها أمريكا دوماً، وهي الديون المتبقية بذمة العراق من حقبة الحرب العراقية الإيرانية”، مبيناً، أن “تلك الديون تبلغ 40 مليار دولار موزعة على 46 دولة، ولقد ساعدت واشنطن العراق سابقاً في إطفاء ديون بلغت 80 مليار دولار لدول نادي باريس، لكن بغداد لا تنظر إلى هذا الدعم بوصفه تعزيزاً لسيادتها”.
وأضاف “اليوم، تواجه أمريكا هذه الدول نيابة عن العراق بشكل مباشر، وتمنعها من الوصول إلى الأموال العراقية المودعة في البنك الفيدرالي الأمريكي، وحين تختار أمريكا دعم سيادتك في إطفاء الديون، فإنها تغض الطرف عن مطالبات تلك الدول”.
وأشار إلى أن “للعراق خصوصية لا تتمتع بها أي دولة في العالم؛ فموقف فنزويلا الحالي وديونها يشبهان وضع العراق، لكن أمريكا لن تقف مع فنزويلا كما فعلت مع العراق، بل تلوح بفتح الحجز على الأصول الفنزويلية لصالح الدائنين، وقد تُحجز شركاتها وحقولها النفطية مقابل تسديد الديون، هذا لم يحدث مع العراق لأنه بلد” مدلل “أمريكياً، وحصل على امتيازات لم تحصل عليها أي دولة أخرى”.
وتابع البدران، أن “الكثير من السياسيين العراقيين يمارسون النفاق حين يدعون أن أمريكا تؤثر على السيادة، بينما في مرحلة قتال داعش جلب الحليف الأمريكي 90 دولة ومنظمات هائلة وصرف مليارات الدولارات”، لافتاً إلى أن “المشكلة تكمن في أن العراق يلوح بالانسحاب من التحالف الدولي، وهناك 90 دولة قلقة من داعش، وأمريكا تنفق مبالغ ضخمة، والعراق هو المعني الأول بهذا التهديد ومع ذلك يطالب بالانسحاب”.
وختم البدران بالقول: “السياسة العراقية اليوم تخالف المنطق والعقلانية، ولا نعلم إن كانت بوصلتها تتجه لتدمير البلاد أم لإنقاذها”.