سمسم من حقول العراق.. أو السودان

100 عام من الراشي ولن ينفصل الزيت.. “عنة” عادت للطحن الحجري

العودة إلى المطحنة الحجرية بعيداً عن المطاحن الصناعية قفزت بجودة الراشي ثم بالمبيعات إلى الذروة، ولدى غسان نوري في مدينة "عنة" تفسيرات للأمر.

مبيعات راشي غسان نوري في مدينة “عنة” قفزت من 200 كغم عند افتتاحه قبل سنوات إلى أكثر من طنين شهرياً في الوقت الحالي، والسر كما يقول هو سمعة المطحنة الحجرية التي تجاوز عمرها 100 عام، حيث ذاع صيتها في الأرجاء، ويحكي نوري لشبكة 964 فروقات هامة بين نكهة الراشي بمطحنة الحجر ونكهته بالمطاحن الصناعية الحديثة، ويقول إن التجانس يكون أكبر بالمطحنة الحجرية حتى أن الزيت لا ينفصل عن القوام كما يحصل للراشي بالمطاحن الأخرى.

ويعزو نوري الفروقات إلى أن المطحنة الحجرية تعتمد على حجر يزن 300 كغم يولد حرارة قوية تكاد تحرق السمسم مما يمنح الراشي طعماً أقوى ورائحة أوضح مقارنة بالمعاصر الصناعية، كما أن الضغط الكبير أثناء دوران الحجر يمزج الطحينية جيداً ويمنع فصل الزيت.

ويعتمد نوري على السمسم العراقي الخام الذي يجلبه من مزراع صلاح الدين، عنة، القائم، هيت والحلة، وينقله للتنظيف والتحميص في معامل الموصل التي تتقن المهمة أكثر من غيرها، وفي حال ضعف الإنتاج الوطني يتم اللجوء إلى استيراد السمسم السوداني لأن طعمه مقارب جداً للعراقي.