مشاهد من بساتين أبو صيدا
بدأ قطاف البرتقال “بالدشاديش” وديالى لا تعترف بصدارة صلاح الدين!
أبو صيدا (ديالى) 964
تشير تقديرات رئيس شعبة الغابات في زراعة ديالى منير خليل إلى أن إنتاج البرتقال في المحافظة هذا العام بلغ 44 ألف طن، بارتفاع طفيف عن معدلات الأعوام السابقة مثل 2021 الذي سجل نحو 42 ألف طن.
بدأ موسم قطاف البرتقال “بالدشاديش”
ووثقت شبكة 964 (21 كانون الأول 2025) جانباً من موسم قطاف البرتقال في قرية الزهيرات قرب ناحية أبي صيدا التابعة لقضاء المقدادية شمال ديالى.
ولفتت مشاهد طريفة حيث اعتاد المزارعون على ارتداء “دشاديش” واسعة يملؤونها بالبرتقال كطريقة سريعة للقطاف.
صلاح الدين تهدد برتقال ديالى!
ورغم أن ديالى معروفة بمدينة البرتقال نتيجة لزراعة الحمضيات تاريخياً في بساتينها المطلة على نهر خريسان العذب، إلا أن محافظة صلاح الدين تمكنت من تجاوز إنتاج ديالى، ووصلت إلى 50 ألف طن قبل 4 سنوات، كما تواصل بغداد الحفاظ على موقعها ضمن كبار منتجي البرتقال في العراق.
ويمتد عمر شجرة البرتقال في العراق حتى 50 عاماً، فيما يبدأ عطاؤها من سنواتها الثلاث الأولى، ويصل إنتاج الشجرة الواحدة حتى 200 كيلو.
ويقول مرتضى سمير، وهو صاحب بستان في الزهيرات، إن هطول الأمطار في بداية الموسم هذا العام كان مفيداً للثمار، فيما يرفض الإحصاءات الرسمية التي تتحدث عن تراجع ديالى للمرتبة الثانية ويؤكد أن ديالى لا يمكن إلا أن تكون في المرتبة الأولى بالنسبة لإنتاج البرتقال!
العراق على خارطة البرتقال
وفي إحصائية وزارة الزراعة للعام 2021، بلغ إنتاج العراق من البرتقال 157690 طن.
ويحل العراق ثالثاً بين الدول العربية في إنتاج البرتقال، بعد مصر والمغرب وفقاً لإحصاءات الزراعة الأميركية، ومع هذا، فإن العراق رابع مستورد عربي للبرتقال، بقيمة تتجاوز 50 مليون دولار سنوياً.
ماء خريسان هو سر النكهة
وتزرع بساتين ديالى أصنافاً عديدة من البرتقال مثل “أبو صرة” و”الدموي” والمحلي الذي يمتاز بنكهة خاصة، إضافة إلى العديد من الحمضيات الأخرى مثل النومي حامض والحلو والطرنج والنارنج واللالنكي بأنواعه مثل “كريم تايم” والإكينو والمحلي.
ويشير مرتضى سمير إلى أن أصغر بستان في الزهيرات ينتج 75 طناً من البرتقال، ويعتقد أن جودة برتقال ديالى تتعلق بسقيه من مياه نهر خريسان العذبة التي تصل صافية من بحيرات وينابيع.
ويتناوب الفلاحان ولهان عبود وعلي جاسم على قطف البرتقال في بساتين الزهيرات، ويطلب أصحاب البساتين أحياناً قطافاً مع الأوراق، أو بدونها.