حفلة عائلية حول نار الحطب

نصائح لسيدات العراق من ست ماوت ومراحل إنتاج دبس الرمان

قرية زند (داقوق) 964

هذه أيام إنتاج دبس الرمان، أحد أكثر المنتجات التي يتقنها العراقيون، وخاصة الكرد الذين تربطهم علاقة خاصة بالرمان والجوز والبلوط أكثر من بقية الأشجار، فرمانة حلبجة معروفة بحجمها ومذاقها وجودتها وامتلائها بالماء، وذلك نظراً لملائمة مناخ مناطق كردستان لزراعة الرمان، وفي هذا التقرير ترافق كاميرا شبكة 964 أجواء إنتاج دبس الرمان جنوب كركوك.

القطاف بعد أول مطرة

وينتج العراق نحو 300 ألف طن من الرمان سنوياً، ثلثه من مناطق إقليم كردستان، وجوارها.

ويوقّت المزارع الكردي وقت قطاف الرمان مع “أول مطرة” بين الخريف والشتاء، وخاصة في مناطق هورامان على حدود إيران وشقلاوة فضلاً عن حلبجة، عاصمة الرمان.

ولمزارعي الرمان طرق احترافية في تمييز الرمان الحلو عن الحامض، تتعلق بالشكل والملمس ومزايا أخرى.

الرمان الحلو للأكل.. الحامض للدبس

ويذهب الرمان الحلو للتسويق والبيع في الأسواق، أما الحامض، فيتم عزله لصناعة دبس الرمان، ويدخل ضمن قائمة “المونة” في البيت الكردي، فتُصنع كميات تُخزن للاستهلاك حتى الشتاء المقبل.

3 ساعات حول الحطب

عائلة كاك آزاد رستم استضافت كاميرا شبكة 964 لتوثيق أجواء إنتاج دبس الرمان هذا العام (23 كانون الأول 2025)، في حقلهم الصغير في قرية “زند ملا يوسف” في منطقة افتخارات أو “هفت تغارات” بالاسم الكردي القديم، وهي مجموعة قرى تتبع داقوق جنوب كركوك.

وتشرح السيدة ماوت حميد طريقة إنتاج الدبس، بتفريط الرمان الحامض أولاً، ثم وضعه في الخلاط، ثم تصفيته بواسطة “الشاش” أو القماش، ثم وضع العصير في قدر على النار، ويحتاج نحو 3 ساعات حتى يكون الدبس جاهزاً.

وتوقد العائلة النار على حطب الأشجار اليابسة في الحقل، ويستمر تحريك المزيج فوق النار، وإزالة الرغوة.

ويحتاج إنتاج كيلو دبس إلى صندوقين من الرمان ما يعادل 20 كغم، ولا يُضاف شيء للرمان إلا قليل من الملح.

وتستمر السيدة ماوت بتحريك الدبس حتى يصبح قوامه ثقيلاً، وبعد أن يبرد يوضع في علب زجاجية جافة تماماً، لأن الماء يتسبب بالعفونة.

وتقول السيدة ماوت إن الدبس في داقوق لا يقل جودة عن دبس حلبجة، خاصةً وأن أشجار الرمان المزروعة هنا جاءت من بساتين شهربان (المقدادية) الشهيرة شمال ديالى.