لكنها ليست قصة رومانسية كما تبدو

رمانة كردية تحت ظلال نخلة جنوبية.. نجحت التجربة وتضاعفت الثمار! (فيديو)

قبل شهرين تقريباً.. وثقت كاميرا شبكة 964 تجربة الفلاح الكردي روج آزاد، الذي قرر زراعة صفوف من النخيل لحماية أشجار الرمان وثمارها من الشمس وتوفير الرطوبة، فالرمان واحد من أكثر الأشجار التي يتعلق بها الكرد ثقافياً إلى جانب البلوط والجوز، ولا يبالي الفلاح الكردي إن زرع النخيل لتدليل الرمانة، وبينما قطف روج آزاد عذوق النخل أواخر أيلول الماضي كأرباح جانبية لفكرته، يقول اليوم إن قطاف الرمان تضاعف، وصار أعلى جودة، فظلال النخيل وفرت أجواء رطبة يحتاجها الرمان، ويبيع روج محصوله في قرى “الافتخارات” أو “هفت تغارات” جنوب غرب داقوق، ويصنع دبس الرمان، كما يقدم بعض النصائح حول كيفية اختيار الرمان الحلو من شكل الحبة.

ورغم الجانب “الرومانسي!” في القصة.. إلا أن نجاح النخيل في مناطق شمالية مثل داقوق -وحتى الموصل كما وثقت شبكة 964 سابقاً- يقدم دليلاً ملموساً على آثار التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة والجفاف، بما جعل النخيل واحداً من الخيارات البديلة في مناطق لم تعرف النخيل إلا نادراً.

روج آزاد – صاحب مزرعة الرمان، لشبكة 964:

إنتاج الرمان هذا العام يختلف عن السنوات السابقة، بسبب كثرة الإنتاج وجودته العالية، ويعود ذلك إلى الظل الذي توفره أشجار النخيل للمزرعة.

نقوم يومياً بجني نحو 250 كيلوغراماَ من الرمان، بينما كان الإنتاج في السنوات الماضية أقل بمقدار النصف تقريباً.

لدينا أكثر من 1000 شجرة رمان، إضافة إلى نحو 250 نخيلة، ونخطط لزراعة المزيد من النخيل بعد نجاح التجربة.

الري يتم عبر آبار ارتوازية يتراوح عمقها بين (110 – 120) متراً، بينما تصل آبار السقي العادية إلى عمق 80 متراً فقط.

أغلب إنتاجنا من الرمان نبيعه على قرى منطقة الافتخارات، وهناك طلب يومي عليه بسبب جودته العالية وسعره الزهيد الذي يعتبر أقل من السوق كونه محلي.

الأمطار هذا العام كانت متأخرة، رغم أن أشجار الرمان تعتمد عليها كثيراً، إذ تجعل الثمرة أكثر طراوة ومشبعة بالماء، بينما يؤدي نقص الأمطار إلى تيبس الثمرة.

هناك ثلاثة أنواع من الرمان: الحلو، والوسط، والحامض، والأخير يحول عادة إلى دبس الرمان.

طاهر توفيق – من سكنة قرية علي في منطقة الافتخارات:

طعم الرمان المحلي طيب وحلو، ونشتري منه دائماً، خصوصاً من صاحب البستان الذي يراعي أهالي القرى في الأسعار، إذ يبيع الكيلو ب1000 دينار وأحياناً أقل.

هناك زحام على شراء الرمان، لذلك ينفد بسرعة، ويأتي زبائن من داقوق وكركوك، خاصة أصحاب محال المرطبات وباعة الشربت.

نوعية الرمان هنا جيدة، فمنه حلو وحامض ووسط، وعندما نشتري نطلب النوع المناسب حسب حاجتنا.