راجعوا أسئلة 90 عاماً

آشوريون ذبحهم الملك فيصل والجنرال صدقي.. أجراس عينكاوة تتذكر سمّيل

عينكاوة (أربيل) 964

أمام كنيسة مار يوحنا المعمدان، وبحضور رسمي وجماهيري وديني واسع، نظمت في عينكاوة شمال أربيل، الخميس، وقفة استذكار وحداد إحياءً لذكرى مذبحة سميل التي راح ضحيتها مئات الآشوريين عام 1933، وخلدت بيوم خاص هو “يوم الشهيد الآشوري”، بتجديد الدعوة إلى الاعتراف العراقي الرسمي بالمجزرة التي حصلت خلال مواجهات مع الجيش العراقي في عهد الملك فيصل الأول وقيادة ضابط الانقلابات الشهير بكر صدقي المنحدر من كركوك.

روند بولص – رئيس اتحاد الأدباء والكتاب السريان، لشبكة 964:

وقفتنا اليوم أمام كنيسة مار يوحنا المعمدان في عنكاوا، بحضور رسمي وشعبي، هي استذكار لذكرى أليمة حلت بشعبنا عام 1933، تحديداً في بلدة سميل وضواحيها، على يد الجيش العراقي بقيادة بكر صدقي، إبان حكومة رشيد عالي الكيلاني.

الهجمة الوحشية تلك، التي صُنّفت أكاديمياً لاحقاً كإبادة جماعية، راح ضحيتها أكثر من 5000 إنسان بريء، غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وتمت تصفيتهم بدم بارد، كما أسفرت المجزرة عن حرق وتدمير أكثر من 60 قرية.

نستذكر أيضاً الذكرى الحادية عشرة لتهجير شعبنا من سهل نينوى على يد تنظيم داعش، ونطالب الحكومة بالاعتراف الرسمي بهذه المجازر وتعويض ذوي الضحايا.

من واجبنا أن نسعى إلى إبقاء تضحيات شهدائنا حية في الذاكرة، فهم مشاعل تنير دربنا في هذا الوطن، وطن الأجداد، حيث نطمح للعيش بكرامة وسلام، ونأمل ألّا تتكرر هذه الجرائم مستقبلاً.

كلدو رمزي – المدير العام للثقافة السريانية، لشبكة 964:

حين نعود إلى مذبحة سميل عام 1933، فنحن لا نسترجع مجرد ماضٍ منسي، بل ذاكرة شعب لا ينسى، ولن يتخلى عن مطلب العدالة.

بعد مرور 92 عاماً على تلك المجزرة، ما زال شعبنا يواجه التهميش والإقصاء، إلى جانب ما عاناه من ويلات، كمجزرة كنيسة سيدة النجاة والتهديدات الإرهابية، وصولاً إلى التطهير العرقي في عام 2014.

نؤكد اليوم أن من مسؤولية الحكومة الاعتراف بهذه الجرائم وتحقيق العدالة للضحايا، فالشعب لن ينسى وسيواصل المطالبة بحقوقه التاريخية.

اجتمعنا اليوم أمام كنيسة مار يوحنا في عنكاوا وقوفاً لإجلال شهداء مذبحة سميل، وإحياءً ليوم الشهيد، لنؤكد أن ذاكرة الضحايا حاضرة، وقضيتهم مستمرة.