المحلات توسعت بين المناطق
ركود حاد يضرب أسواق الرمادي رغم عروض العيد.. الزبائن توجهوا للتسوق الإلكتروني
الرمادي (الأنبار) 964
يشهد سوق الرمادي القديم للملابس ركوداً غير معتاد في موسم عيد الأضحى هذا العام، حيث أبدى أصحاب المحال التجارية استياءهم من ضعف الإقبال وتراجع المبيعات مقارنة بالأعوام السابقة، وعزا التجار هذا التراجع إلى عوامل عدة، أبرزها التوسع الكبير في عدد المحال داخل الأحياء السكنية، إضافة إلى توجه شريحة واسعة من الأهالي نحو التسوق الإلكتروني، ما أثر سلباً على حركة البيع في الأسواق التقليدية.
محمد عبد الرحمن – صاحب محل أزياء، لشبكة 964:
السوق قد تغير عن العام الماضي، فقد كنا نعرض بضاعة وتنفذ ثم نأتي بأخرى، أما الآن فالبضاعة بالكاد تباع، رغم أن الأسعار مناسبة.
على سبيل المثال، في سوق شارع المستودع تباع “تيشيرتات” بسعر 8 آلاف دينار، وأنا أعرض قطعاً بأسعار مختلفة حسب الفئة، منها ب15 ألف و25 ألف و35 ألف دينار.
تأخر صرف الرواتب وارتفاع سعر الدولار كان لهما تأثير واضح على حركة السوق. كذلك أثرت التجارة الإلكترونية على المبيعات، إذ يفضل كثير من الزبائن الطلب عبر الإنترنت أو من صفحات التواصل الاجتماعي، لعدم قدرتهم على زيارة المحلات أو رغبتهم بالبقاء في المنازل، وهذا بالطبع ينعكس سلباً علينا.
محلي يحتوي على ملابس رياضية ورسمية، ويرتفع الإقبال على الملابس الرسمية، على سبيل المثال، أعرض بدلات بأسعار تبدأ من 25 ألف دينار، وأخرى ب35 ألف. وقد يأتي العريس ليشتري كامل تجهيزاته من القميص إلى الحذاء بمبلغ يتراوح بين 70 إلى 75 ألف دينار، وهي أسعار مناسبة.
مصطفى عبد الواحد العبيدي – صاحب محلات أزياء القمة:
حركة السوق هذا العام ضعيفة جداً، ونحن مقبلون على عيد الأضحى المبارك، وذلك بسبب الامتحانات المدرسية التي تشغل شريحة كبيرة من الناس ومن طلاب وأساتذة وأولياء أمور.
سبب آخر مهم هو كثرة المحلات التجارية، سابقاً كان مركز مدينة الرمادي يستقبل الزبائن من الأقضية مثل الخالدية، هيت، والحبانية، أما اليوم، فقد أصبحت المحلات منتشرة داخل الأحياء السكنية، وهذا كله على حساب المحلات المركزية.
نواجه مصاريف ثابتة مثل الإيجار، المولدات، وأجور العمال، وهي لا تتغير سواء كان السوق نشطاً أم راكداً، في بعض الأشهر نضطر للدفع من أموالنا الخاصة دون تحقيق أرباح، وأصحاب الأملاك للأسف لا يراعون هذا الوضع فالإيجارات ما زالت مرتفعة.
أنا شخصياً أعمل بمبدأ الأسعار الثابتة والأرباح القليلة منذ سنوات.
على سبيل المثال، القطعة التي تُباع في أماكن أخرى ب20 أو 25 ألف دينار، نبيعها ب10 آلاف فقط، بربح بسيط لا يتجاوز 1500 أو 2000 دينار، وأحياناً 1000 دينار فقط، بهدف التسهيل على الناس.