شبكة 964 بين المشاية

من أميركا إلى نيوزيلندا ومدغشقر.. متطوعون من مختلف القارات في خدمة زوار الأربعين

على طريق نجف-كربلاء، وتحديداً عند العمود 470، تتجمع جنسيات متعددة في موكب مؤسسة الزهراء الخيرية، حيث يشارك متطوعون قدموا من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا ومدغشقر ونيوزيلندا في خدمة زوار الأربعين، متحدين اختلاف اللغات والثقافات بهدف واحد وهو تقديم الخدمة ونقل تجربة الزيارة إلى بلدانهم.

وتقول زيا زاهد، وهي أستاذة لغة من أصول مدغشقرية وتقيم في فرنسا، لشبكة 964، إنها تشارك في خدمة الزائرين ضمن الموكب الذي يوفر أماكن للمبيت والطعام، فضلاً عن خدمات التدليك والرعاية الطبية.

ومن الولايات المتحدة، يشارك براين رولينغز للمرة الرابعة في زيارة الأربعين، حيث يعمل متطوعاً في تقديم الشاي والطعام وتنظيف المكان، مستذكراً زيارته الأولى إلى العراق عام 2019، ومشيداً بحفاوة العراقيين وكرم استقبالهم.

أما شيماء رباني، القادمة من نيوزيلندا، فتشارك للمرة الثانية ضمن مجموعة “رحلة النور” التي تضم نحو 40 شخصاً من نيوزيلندا وأستراليا، موضحة، في حديث لشبكة 964، أن مشاركتها هذا العام جاءت تلبية لرغبة والدها الذي شجعها على خوض هذه التجربة ولم يتمكن من الحضور.

ومن بريطانيا، يشارك زين حيدر في خدمة الموكب منذ عام 2012، ويتولى مهام الترجمة والتنسيق بين الزائرين، إلى جانب المساهمة في توفير أماكن الإيواء والطعام والخدمات الطبية للرجال والنساء والأطفال وكبار السن، مع تقديم وجبات متنوعة من مطابخ أفريقية وبريطانية وعراقية وباكستانية.

ويشارك عارف سليمان، القادم من تورنتو الكندية، في الزيارة للمرة الثانية عشرة، مؤكداً خلال حواره مع مراسل شبكة 964، أن خدمة زوار الإمام الحسين تمثل مساهمة في السير على نهجه.

كما يقدم “عاشق حسين ناصر”، من أصول مدغشقرية، خدمات الطعام للزائرين، مبيناً لمراسلنا، أن موكبه يستهلك سنوياً أكثر من 800 كيلوغرام من الدجاج، إلى جانب تقديم الشاورما والعصائر والشاي والثلج ووجبات متنوعة.

وعند العمود 72، يعمل موكب باكستاني على نقل صورة مسير الأربعين إلى الجمهور في بلاده، إذ يقدم فيشان زاده، من قناة “إمام الهادي” في كراتشي، بثاً مباشراً باللغة الأوردية مرتين يومياً، يتناول خلاله أخبار المواكب والخدمات والزائرين القادمين من باكستان والهند.

ويقول لقمان أكبر علي، وهو زائر من لندن لشبكة 964، إن الرحلة بدأت قبل 12 يوماً من كربلاء إلى النجف، قبل العودة مجدداً باتجاه كربلاء، مشيداً بالخدمات التي تقدمها المواكب من أماكن للنوم والطعام والتبريد.

وأضاف: “المشي تجربة رائعة وممتعة، وتعامل الناس معنا هو الأجمل، ونحن سعداء بهذه الرحلة ولا نطيق الانتظار للوصول إلى كربلاء ولقاء الإمام الحسين”.