التجار رصدوا زيادة المواكب هذا العام
“اختفى سكان الجنوب مؤقتاً”.. وصف من سوق قلعة صالح عن ركود تجاري خلال الأربعينية
قلعة صالح (ميسان) 964
“الرجال كلهم ذهبوا إلى الزيارة والنساء لا تخرج للسوق إلا مع أزواجهن”. بهذه العبارة يلخص أهل السوق في قلعة صالح بميسان، حالة الركود التجاري بالتزامن مع انطلاق مواكب أربعينية الحسين، فالمنطقة شبه فارغة بسبب انشغال الشباب وتسابقهم على خدمة المواكب وذهاب جزء كبير من الأهالي لأداء طقوس الزيارة، وقد فقدت الأسواق نحو 70% من نشاطها وفقاً لتقديراتهم، لكنهم يتوقعون عودة الحركة تدريجياً بعد انتهاء الزيارة.
ويقول محمد قاسم، وهو صاحب محل أقمشة، لشبكة 964، إن “الحركة التجارية سواء في قلعة صالح أو في جميع المدن الجنوبية، تشهد ركوداً خلال الزيارة الأربعينية، مما ينعكس سلباً على مستوى الحركة التجارية في القضاء”.
ويضيف أن “كثرة المواكب تستقطب عدداً كبيراً من الشباب الذين يتسابقون للخدمة الحسينية، وبسبب ذلك يفقد القضاء نسبة كبيرة من سكانه مؤقتاً، ويؤثر ذلك سلباً على حركة البيع والشراء في المدينة”، لافتاً إلى أن النشاط التجاري انخفض بنحو 70%.
فيما يقول محمود ستار، وهو صاحب محل، لشبكة 964، إنه “خلال فترة الزيارة الأربعينية، نعاني من ضعف حركة السوق وركوده، لأن أغلب الرجال ذهبوا للزيارة، فيما المتواجدون هنا حالياً أغلبهم من النساء، ومعظمهن لا يخرجن إلا برفقة أزواجهن أو النساء الكبار، فلذلك قَلّ خروجهن للتسوق”.
ويتابع “كنا نبيع في الأيام العادية ما يقارب 100 ألف دينار، أما في هذه الفترة فلا تتجاوز المبيعات 25 ألف دينار، وهذا الأمر صعب جداً على أصحاب المحلات، متسائلاً” كيف يمكن تغطية مصاريف الإيجار والالتزامات الأخرى؟ “.
أما محمد الكعبي وهو صاحب محل، فيؤكد لشبكة 964، أن نشاط السوق ضعيف جداً، والسبب هو خلو الشارع والمنطقة بشكل عام من الناس؛ لانشغالهم بأربعينية الإمام الحسين، سواء بالذهاب للزيارة أو بإقامة المواكب الحسينية لخدمة الزوار، لافتاً إلى أن هناك قلّة وتوقف في العمل بصورة عامة، سواء للعطار، أو البقال، أو الخياط، أو الحداد، أو النجار، مبيناً أن المهن كافة توقف شغلها تقريباً بسبب فترة الزيارة.