جولة في "لزمات الشابندر"
فيديو: “الجحيل” أحرق مشمش الفلوجة لكن الصقلاوية صمدت مع صنف شهي
الصقلاوية (الأنبار) 964
كانت بساتين المشمش في منطقة “لزمات الشابندر” بالصقلاوية غرب الفلوجة، تشكل أحد أبرز المعالم الزراعية في الأنبار، كما كانت مصدر رزق رئيسي للعائلات، وخلال الحرب الأخيرة تعرضت تلك البساتين للتدمير الكامل، ثم عاد الأهالي وزرعوا من جديد وهي ترفد اليوم سوق الفلوجة والرمادي، رغم الصقيع المتأخر الذي ضرب الأزهار، وقلص كميات المحصول.
توفيق محمد موسى – مزارع من الصقلاوية، لشبكة 964:
عندما عدنا إلى البساتين وجدناها مدمرة ومحروقة بسبب ما جرى خلال فترة داعش، لكن الحمد لله بدأنا بإعادة زراعتها شيئاً فشيئاً، وبدأت تتحسن، لكنها لم تعد كما كانت من قبل.
في السابق، كان في كل بستان ما بين (500 – 600) شجرة، أما الآن فعدد الأشجار في بستاني لا يتجاوز 200 شجرة، ونعمل على زيادتها تدريجياً مع مرور الوقت.
الموسم السابق كان أفضل من الحالي، ففي الماضي لم تكن هناك أمراض، أما الآن، فهناك العديد، من الآفات مثل “السلبوح” وغيره.
كنا سابقاً نصدر إنتاجنا إلى بغداد وغيرها، أما الآن فالتصدير محدود، ويقتصر على الفلوجة والرمادي وبكميات قليلة، لأن الإنتاج انخفض والمناخ لا يساعد.
أنواع المشمش التي نزرعها هي: الزيتي، والهرفي، ويعد الزيتي – خصوصاً الكبير منه من أفضل الأنواع.
“الهرفي” أفضل من “الخيري” المتوفر حالياً، لأن ثماره صغيرة وملمسها ناعم. كما نزرع نوعاً آخر يعرف باسم “أبو الزنجيل”.
هذه الأراضي تعرف بـ”اللزمات”، وقد ورثنا زراعتها عن آبائنا وأجدادنا، للأسف، لا يوجد لدينا أي دعم من الدولة.
العام الماضي كان أفضل من هذا العام، إذ تعرضنا هذا الموسم لموجة برد شديدة (الجحيل)، ولم تنزل الأمطار، فتضرر الإنتاج، رغم أننا قمنا بمكافحة الأمراض.
نبيع المحصول إلى أصحاب العلوة بسعر يتراوح بين 1250 إلى 1500 دينار، بينما يباع في الأسواق للمستهلك بسعر 2500 دينار.
أما الفلاحون الذين يزرعون دونماً أو عشرين دونماً، فهم قلة، والوضع صعب عليهم أيضاً.