حكايات المزارع هيمن شكور
بطيخ داقوق حامض وحلو وعاد بعد 10 سنوات وفرصتكم أسبوعان فقط
لم تزرع قرى داقوق البطيخ الديمي منذ عشر سنوات بسبب قلة الأمطار في البلاد. هذا البطيخ الذي يعتمد على رطوبة الأرض لينمو، كان الموسم الحالي مثالياً لتعاد زراعته، فالأمطار هطلت بشكل كثيف على البلاد وأنهت مواسم الجفاف، واضطر الفلاحون للانتظار حتى أيام متأخرة من الموسم لنشر البذور، لصعوبة كرب الأرض الطينية. ويتفاخرون بتنوع أصنافه حامضة وحلوة ومتدرجة وسرعة نضجه وإمكانية خزن بذوره لسنوات طويلة.
ويبين هيمن شكور، وهو فلاح من قرية ينگيجة، لـ شبكة 964، أن زراعة البطيخ الديمي تعتمد بشكل كامل على مياه الأمطار، ولا يتم سقيه بمنظومات الرش التي تُستخدم في زراعة المحاصيل الأخرى مثل الطماطم والباذنجان.
فلاحو داقوق يجربون المرشات
وحتى لا ينتظر الفلاحون عشرة أعوام أخرى قد تغيب فيها الأمطار، يقول شكور إنه وغيره من الفلاحين، يجربون زراعة البطيخ الديمي باستخدام المرشات، لضمان توفير البيئة المناسبة لنمو البطيخ الديمي، علها تنجح ولا يضطرون لانتظار الأمطار في المواسم المقبلة.
أنواع البطيخ
بين الحامض والحلو إلى الحامض الحلو، تتنوع أنواع البطيخ الديمي، وتختلف من حيث الشكل والطعم، إذ يقول شكور إن أنواع البطيخ عديدة “منها الحلو، ومنها الحامض، وهناك أنواع تجمع بين الحلاوة والحموضة”.
موسم الحصاد قصير والجني يومياً
وبسبب ارتفاع درجات الحرارة، يكون موسم إنتاج البطيخ الديمي قصيراً جداً، ويتراوح بين أسبوعين إلى 3 أسابيع، ويؤكد شكور أن المحصول لا يُسقى وتتم عملية الجني بشكل يومي.
ويبين هيمن أن الفلاحين ما زالوا يحتفظون بالبذور المحلية التي توارثوها عن الآباء والأجداد، قائلاً: “لدينا بذور مخزونة منذ سنوات طويلة، وربما انتقلت من أجدادنا لآبائنا، حتى وصلت إلينا، ونقوم بتخزينها لسنوات طويلة فهي لا تخرب، ولا نزرع البطيخ الديمي كل عام، بل يعتمد الأمر على وفرة الأمطار”.
لا إحصائية من زراعة داقوق
وبشأن إحصائيات إنتاج البطيخ في الموسم الواحد، يقول إياد حسين، مدير دائرة زراعة داقوق، لـ شبكة 964، إنه “لا توجد لدينا إحصائيات دقيقة بشأن إنتاج البطيخ الديمي أو المحاصيل الصيفية الأخرى، وذلك لعدم وجود خطة زراعية خاصة بالمحاصيل الصيفية، فضلاً عن غياب الدعم الحكومي للفلاحين في هذا المجال”.
ويأمل مزارعو داقوق أن تسهم المواسم المطرية المقبلة في استمرار زراعة البطيخ الديمي والحفاظ على هذا المحصول المحلي الذي يعد جزءاً من التراث الزراعي للمنطقة.