جولة لكاميرا 964 وسط البساتين
فيديو: الراشدية تبدأ موسم تلقيح النخيل والسيطرات ما زالت تضايق المزارع
الراشدية (بغداد) 964
أجرت كاميرا شبكة 964 جولة في بساتين الراشدية، ووثقت عن قرب مشاهد من المساحات المزروعة، وعمل الفلاحين، وأنواع المحاصيل التي تنتجها هذه المنطقة التي لطالما عُرفت بسلة بغداد الزراعية، وبحسب اتحاد الجمعيات الفلاحية، فقد بدأ موسم العناية بالنخيل، إذ تجري حالياً عمليات التلقيح تمهيداً لجني المحصول المتوقع نضوجه وتسويقه نهاية تشرين الأول أو بدايته. لكن يواجه الفلاحون معوقات كثيرة تبدأ من قلة الدعم الحكومي، مروراً بارتفاع أسعار الأسمدة، وانتهاءً بصعوبات تسويق المحاصيل، خاصة الحنطة والشعير، حيث يعانون من تأخر صرف مستحقاتهم نتيجة الروتين الإداري، كما تفرض الإجراءات الأمنية قيوداً على دخول المواد الزراعية، ووافقت الدولة مؤخراً على زراعة 2000 دونم في الراشدية ضمن الخطة الزراعية، لكن الواقع شهد زراعة 3000 دونم، بزيادة 1000 دونم خارج الخطة.
جاسم المساري – نائب رئيس اتحاد الراشدية للجمعيات الفلاحية، لشبكة 964:
المحصول الزراعي في قضاء الراشدية، مهم جداً سواء في مواسم الزراعة الشتوية أو الصيفية.
القضاء يتمتع بتاريخ زراعي قديم جعله يُعرف قديماً ب “سلة بغداد” لما يوفره من محاصيل زراعية متنوعة.
الموسم الشتوي يشهد زراعة محاصيل استراتيجية مهمة مثل الحنطة والشعير، في حين يتركز الموسم الصيفي على زراعة الخضروات والفواكه، وهي من المنتجات التي تميز ناحية الراشدية وتلبي جزءاً كبيراً من احتياجات السوق المحلي.
موسم العناية بأشجار النخيل بدأ، حيث انطلقت أعمال التلقيح تمهيداً لجني المحصول المتوقع أن يبدأ بالنضوج والتسويق مع نهاية شهر تشرين الأول أو بدايته.
التمور تُسوق لاحقاً إلى التجار وإلى مخازن الدولة.
يعاني الفلاح من تحديات كبيرة أبرزها قلة الدعم وارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية.
عملية تسويق المحاصيل مثل الحنطة والشعير لا تخلو من العناء، إذ يسودها الروتين، وتتعثر عمليات الدفع، مما يؤدي إلى تأخر صرف المستحقات المالية.
يواجه الفلاح صعوبات إضافية تتمثل بقيود تفرضها بعض الأجهزة الأمنية أثناء إدخال المواد الضرورية للزراعة مثل الأسمدة والموارد الأخرى.
رغم تكرار هذه المشاكل سنوياً، إلا أن الجهات المعنية مثل مجلس المحافظة، ورئاسة الوزراء، ووزارة الزراعة لا تتخذ خطوات فعالة لحلها، مما يجعل معاناة الفلاح مستمرة دون حلول جذرية.
تمّت الموافقة على زراعة (2000 دونم) ضمن الخطة الزراعية المعتمدة من قبل الدولة لموسم الحنطة والشعير، إلا أن الواقع الفعلي أظهر تجاوزاً للخطة، حيث تمّت زراعة (3000 دونم)، بزيادة قدرها (1000 دونم) خارج نطاق الخطة، ويُصنّف هذا الجزء على أنه زراعة “خارج الخطة”.
لا توجد معلومات دقيقة عن عدد أشجار النخيل، لكن يُقدّر عددها بالآلاف.
أبرز الحمضيات المزروعة في الراشدية، الرارنج، البرتقال، المشمش، الكوجة، والسندي.
أبو فارس اللهيبي – عضو اتحاد الفلاحين:
النخلة تُعد محصولاً استراتيجياً في العراق، وتعتمد عليها العديد من الدول، ونحن كعراقيين نعتبرها رمزاً وطنياً قبل واليوم، ونسعى لأن يبقى العراق الأول عالمياً في إنتاج التمور بأنواعها.
تلقيح النخيل يتم من شهر الثالث إلى الرابع، ثم يبدأ نضج التمر، ويكون موسم جنيه في أوآخر شهر العاشر تقريباً.
التمر ليس مجرد محصول، بل هو “أم” لهذه الأرض، لأنه يُعد غذاءً استراتيجياً للمواطن، والفلاح يعتمد عليه بشكل أساسي في السوقين العالمية والمحلية.
الراشدية مشهورة بزراعة المحاصيل الشتوية مثل الحنطة والشعير، وبعد موسم الحصاد، يبدأ الفلاحون بزراعة المحاصيل الصيفية مثل الذرة.
الحنطة والشعير تُعد محاصيل استراتيجية ليس فقط على مستوى العراق، بل حتى على مستوى العالم، لأنها تشكل أساس الأمن الغذائي وتسهم في مكافحة الفقر.
رغم كل ذلك، يواجه الفلاح تحديات كبيرة أهمها غياب الدعم الحكومي.
في السابق كان هناك دعم واضح للمحاصيل، أما اليوم فالفلاح يعتمد على نفسه بالكامل.
رغم جودة الإنتاج المحلي، يتم للأسف استيراد نفس المنتجات من الخارج بأسعار منافسة تضر بالفلاح العراقي.
على سبيل المثال، الطماطم المستوردة كانت تُباع بـ800 دينار، بينما عندما يطرح الفلاح إنتاجه تنخفض الأسعار إلى 150 دينار، ما يسبب له خسائر فادحة.