"نحتاج 8 ترليونات وميزانيتنا 4"
نستعين بشركات مصر لأنها تمتلك الأموال ولا تفرض شروطاً.. حديث صريح من وزير الإعمار
قال وزير الإعمار، بنكين ريكاني، اليوم الخميس، إن ملف الإسكان في العراق يتسم بالتعقيد سيما مع عدم توفر التمويلات الكافية، إذ أن المبلغ المخصص للوزارة من موازنة الحكومة في 2024 هو 4 تريليونات في حين أن إتمام المشاريع يحتاج 8 تريليونات، وفقاً لريكاني الذي أشار إلى أن العراق يستعين بشركات التطوير العقاري المصرية لتخطي هذه العقبة، لأنها تمتلك وفرة مالية ولا تشترط مواقع مميزة لإقامة مشاريعها، ولا تقتصر هذه المشكلة على ملفات المدن السكنية بل تنسحب على مشاريع شبكات المياه والصرف الصحي في العراق، ويؤكد الوزير أن فجوة التمويل لهذه المشاريع الخدمية تتخطى 30 مليار دولار، فيما تحتاج شبكة الطرق إلى أكثر من 15 ملياراً إضافية، وفيما يتعلق بقطاع الطيران لفت ريكاني الذي يشغل منصب رئيس سلطة الطيران المدني أيضاً إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ دورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين، والاستعانة بخبراء أجانب وعراقيين للإشراف على العمليات في المطارات العراقية من أجل رفع الحظر عن الخطوط الجوية العراقية.
نص مقابلة ريكاني،مع “اقتصاد الشرق”، تابعته شبكة 964:
تتخطى فجوة التمويلات اللازمة لإتمام مشاريع شبكات المياه والصرف الصحي في العراق 30 مليار دولار، فيما تحتاج مشروعات شبكة الطرق إلى أكثر من 15 ملياراً أخرى.
شبكة الصرف الصحي الحالية لا تغطي أكثر من 50% من إجمالي مساحة العراق، فيما لا تتجاوز تغطية شبكة المياه 80%، وبعض مناطق البلاد لا تزال بحاجة إما إلى تقوية تغذية الشبكة بالمياه، أو إنشاء مشاريع جديدة.
ملف الإسكان
الإسكان ملف أكثر تعقيداً، حيث لا تتوفر التمويلات الكافية والتي لا تقل عن 8 تريليونات دينار لإتمام المشروعات القائمة في عموم العراق، والمبلغ المخصص للوزارة من موازنة الحكومة في 2024 والبالغ أربعة تريليونات دينار، لم تتسلم الوزارة منه سوى 1.6 تريليون.
البلد تفتقر إلى بنوك كبيرة قادرة على تمويل المشروعات العملاقة، وكذلك إلى شركات تطوير كبرى تتمتع بخبرة إنشاء المجتمات السكنية والمدن الجديدة.
لتخطي هذه العقبة، تستعين الدولة بشركات التطوير العقاري المصرية التي لديها وفرة مالية وتتمتع بتجارب سابقة في إنشاء المدن العمرانية الجديدة في مناطق مختلفة بمصر، خاصة وأنهم لا يشترطون مواقع متميزة لإقامة مشاريعهم.
تطوير قطاع الطيران
الوزارة تنفذ خططاً وضعتها للنهوض بالقطاع، تشمل دورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين، والاستعانة بخبراء أجانب وعراقيين للإشراف على العمليات في المطارات العراقية.
الوزارة تتعاون مع وكالة سلامة الطيران الأوروبية في هذا الملف بما يضمن تطبيق المعايير الدولية من أجل استعادة نشاط حركة الرحلات الجوية فوق الأجواء العراقية، لتعود إلى مستوياتها قبل عشر سنوات عند ألف رحلة يومياً، بعد أن تدنت إلى نحو 400 رحلة يومية في الوقت الحالي.