سهرات طويلة لمواجهة الصقيع
إنها تنمو.. تلصصنا على شتلات الباميا داخل بيوتها والمزارع متفاجئ (فيديو)
المدَينة (البصرة) 964
كشف مزارعو شمال البصرة عن جانب من المغالاة التي يقوم بها بعض التجار، فالمزارع أحمد العبادي يؤكد أنه يبيع المحصول في هذه الأيام بـ 15 ألف دينار، لكنه يتفاجأ في اليوم التالي أنها تُباع في الأسواق بثلاثين ألف دينار!.. ويروي العبادي جانباً من الليالي الصعبة التي عاشها المزارعون خلال موجة الصقيع السابقة، حيث اضطروا لحرق الإطارات من أجل تكوين سحابة دخان تحمي المحصول من التجمد، وبدأ انتاج الباميا الشتوية المزروعة بطريقة البيوت البلاستيكية في شمالي البصرة والمعروفة “الحسيناوية”، وفي هذه الأيام بدأ قطاف الباميا التي تمت زراعتها في تشرين الثاني الماضي.
أحمد العبادي – مزارع لشبكة 964:
في شهر تشرين الثاني من كل عام نباشر بزراعة الباميا الشتوية تحت البيوت البلاستيكية، ونباشر بقطف المحصول في نهاية شباط أو بداية آذار، ويزداد الإنتاج في شهر نيسان.
باشرت منذ أيام بقطف المحصول، لكن في البداية يكون الإنتاج قليلاً، ونبيع الكيلوغرام الواحد حالياً بـ 15.000 دينار للتجار الذين يوزعونها على جميع مناطق البصرة، لكن المفاجأة أنهم يبيعون الكيلو غرام بأكثر من 30000 دينار هناك.
مرت علينا ليال انخفضت فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، وهو ما شكل خطراً على المزروعات من الصقيع الذي يتشكل على سطح البلاستيك، ولهذا نسهر في الليل إلى الصباح ونحرق إطارات السيارات الكبيرة من أجل تكوين طبقة دخانية تحول دون تكوّن الصقيع.
بيع المحصول في هذه الفترة يسهم بشكل مهم في سد ديون شراء النايلون وبقية احتياجات زراعة الباميا المغطاة، خاصة أسعار سماد اليوريا “الكيمياوي”.
يستمر إنتاج الباميا الشتوية حتى شهر حزيران إثر ارتفاع درجات الحرارة، فنعاود زراعة الباميا “السهيلية” في شهر آب والتي يستمر إنتاجها شهرين.
أرض المدينة ونوعية مياه السقي تعطي نكهة مميزة لمحصول البامية، لذلك يزداد الطلب سنوياً عليها مما يساهم بزيادة عدد الأراضي المزروعة، فكثيراً ما تجد الفلاح الواحد يزرع بين 10 – 15 دونماً من البامية المغطاة.