8 أشهر من العمل على لوحة واحدة
رسوم غامضة وألغاز في الناصرية يفككها أياد الساعدي مع مراسل 964 (فيديو)
الناصرية (ذي قار) 964
أقام الفنان المغترب إياد شنو الساعدي، أول معرض فن الزخرفة له في العراق، على قاعة منتدى الثقافة والفنون في الناصرية، ويستمر ثلاثة أيام، وهو برعاية النائبة هيفاء الجابري وبالتعاون فريق “شولكي” التطوعي، ويضم المعرض 60 عملاً زخرفياً للفنان المنحدر من قضاء الغراف، وتبدأ مقاسات اللوحات من 30×40 سم وتصل إلى 180×300 سم، مقدماً رؤية جديدة تخرج عن الطابع الكلاسيكي للزخرفة. الساعدي، الحاصل على دكتوراه في الفنون الإسلامية، تحدث لشبكة 964 عن مزج العناصر الزخرفية النباتية، الحيوانية، والآدمية بأسلوب تجريدي وسريالي، معتبراً أن هذا النهج قد يؤسس لمدرسة زخرفية جديدة، وإحدى أبرز لوحاته، التي استغرق تنفيذها ثمانية أشهر، توظف الحروف العربية والعناصر الزخرفية لتقديم معانٍ تعبيرية تتجاوز الزينة التقليدية، ورافق الساعدي مراسل الشبكة ليفكك ألغاز لوحاته الغامضة، ويشرح جانباً من ظروف العمل.
إياد الساعدي – صاحب المعرض لشبكة 964:
هذا هو المعرض الرابع عشر لي، لكنه المعرض الأول لي في العراق، والمعرض الثالث بهذا الأسلوب، أي الخروج عن الكلاسيكية بالنسبة للزخرفة والبناء الزخرفي.
المعرض يحتوي على 60 عملاً، مقسمة ما بين 30 سم * 40 سم و50 سم * 70 سم، حتى تصل إلى 180 سم * 3 م.
الأعمال فيها انصهار للعنصر الزخرفي، سواء كان حيوانياً أو نباتياً أو آدمياً، بإيحاء أو تؤمة من خلال العنصر الزخرفي الهندسي، الذي أخذ قالباً مختلفاً عن المعهود.
بشكل عام، تبدأ الدراسات البسيطة بالأعمال الصغيرة، مع الأشكال التي يمكن أن تكون مكتوبة أو مخطوطة باليد ومزخرفة بشكلها الطبيعي، ثم تكبر حتى تصبح لوحات كبيرة بين 50 سم و3م.
اليوم الأول كان حافلاً بالجمهور، الجميع أشاد بالمعرض رغم الاستغراب، فمن المعروف ثقافياً أن الزخرفة تستخدم للقرآن الكريم والتزيين، لكن هنا أخذت طابعاً آخر، تجريدي، تعبيري وسريالي، ما قد يشكل بذرة أو إنجازاً لخلق مدرسة جديدة بهذا الفن.
عرضت نماذج من التشكيلات، ولدي عمل مثلاً أعتبره بانوراما في تشكيل العناصر الزخرفية وتداخلها، بالإضافة إلى أشكال جديدة.
كل شكل من هذه الأشكال يمكن أن يكون عملاً نحتياً أو يُستخدم بخامات مختلفة.
العمل الآخر أيضاً 50 * 70، وهو قول الرسول محمد (ص): “باب فاطمة بابي وحجابها حجابي”، وقد أخذت الجزء الأول من العبارة وما فيه من إيحاء للألوان التي تحمل دلالة لهذه العبارة.
كذلك، عملت على لوحة لمدة 8 أشهر، كانت عملاً دقيقاً ومتعباً، بمقاس 180 سم * 3 م، واستخدمت فيها أكثر العناصر الزخرفية، حيث امتزج النباتي والآدمي والحيواني في بوتقة واحدة، ما أدى إلى مفهوم أو دلالة تعبيرية للأشكال الموجودة في العمل، حتى الحرف العربي.
إذا أخذنا البؤرة التي هي مركز ثقل اللوحة، وهي العين، سنرى عبارة “من شر حاسد إذا حسد”، وخروج هذا الشكل من الدمع، وفق تقديرنا الاجتماعي المعروف.
اعتمدت بعض الأشكال، مثل الحرف العربي والعناصر الزخرفية، لتعطي مدلولاً آخر غير المدلول التزييني.
علاء حسين – مدير منتدى الثقافة والفنون:
برعاية النائب هيفاء الجابري، وبالتعاون مع منتدى الثقافة والفنون في الناصرية وفريق شولكي التطوعي، أقيم في قاعة المنتدى معرض فني بعنوان “إيحاءات زخرفية” للفنان المغترب إياد الساعدي.
المعرض أشبه بمدرسة جديدة في مجال الزخرفة، حيث يعتمد على إيحاءات جديدة تُدمج في الزخرفة، سواء كانت إيحاءات فلسفية، فنية أو انطباعية.
هذا الفن يُعتبر توجهاً جديداً ومدرسة حديثة، وقد أبدع الدكتور إياد الساعدي في هذا المجال، من خلال غزارة اللوحات وكمية الجهد المبذول في المعرض.