احتجاجات عارمة وعصيان مدني
أزمة الكهرباء تغلق الوزارات بالطابوق.. سوق الجمعة “يسقط” حكومة ليبيا
تشهد العاصمة الليبية طرابلس، منذ يوم أمس وحتى اللحظة، احتجاجات وإغلاقاً لطرق ومؤسسات عامة، عقب إعلان تجمع شعبي شبابي في منطقة سوق الجمعة (حراك سوق الجمعة) بدء عصيان مدني حتى إسقاط الحكومة وفق تعبيره، تضمن إغلاق الشوارع والمؤسسات الحكومية بسواتر ترابية، وانضمت له مناطق أخرى في العاصمة، بعد انقطاعات متكررة للكهرباء بالتزامن مع موجة حر وارتفاع معدلات الاستهلاك.
وبحسب وسائل إعلام ليبية، تابعتها شبكة 964، فقد أغلق محتجون الطريق الساحلي في منطقة جنزور غربي العاصمة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة، كما شهدت مناطق أخرى إغلاق بعض الطرق الرئيسية بالإطارات المشتعلة والأحجار والتراب.
ودعا حراك سوق الجمعة المؤسسات المغلقة في طرابلس إلى مواصلة العصيان المدني حتى إسقاط الحكومة، محذراً من إعادة فتحها أو الالتفاف على قرار الأهالي ومطالب المحتجين، إذ ذكر في بيان، تابعته شبكة 964، أنه “على جميع المؤسسات التي تم إغلاقها من قبل الأهالي بالأمس في طرابلس بالكامل أن تستمر على ما هو عليه (عصيان مدني شامل) ومن يخالف ذلك سوف يعرض نفسه إلى ما لا يحمد عقباه”.
وأضاف، أن “أي مؤسسة تم إغلاقها ضمن العصيان المدني، ثم يأتي موظفوها اليوم لمباشرة العمل وكأن شيئاً لم يكن، ويتم فتح ساتر التراب أمامها، فهذا عبث بقرار الشعب واستخفاف بإرادته وتضحياته”.
وتابع: “عصيان مدني إلى حين إسقاط الحكومة وليس عصياناً بالمزاج أو حسب المصالح. نحذر من الاستهتار بإرادة الناس ومن استفزاز الشارع لأن الشعب عندما يفقد صبره لا يمكن لأحد أن يلومه على ردّة فعله، والمطلوب هو احترام قرار العصيان والالتزام به وأي محاولة للالتفاف عليه ستقابل بتصعيد أكبر وبكل الوسائل
فلا تختبروا صبر الناس، الرسالة وصلت والمهلة انتهت”.
وتأتي الاحتجاجات في ظل انقطاعات متكررة للكهرباء في طرابلس ومناطق أخرى تصل إلى 10 ساعات يومياً وتتجاوزها أحياناً، بالتزامن مع موجة حر وارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء.