إيطاليا وفرنسا ترممان "الرابعية"

فيديو: الخاتون نقشت القصائد داخل القبة وبئرها أنقذ الموصل من نادر شاه

يعد جامع الرابعية في الموصل، أحد أهم الجوامع التراثية هناك، حيث بني عام 1766 على يد رابعة خاتون بنت إسماعيل باشا الجليلي، وتعرض للأضرار خلال عمليات تحرير الموصل من داعش، ثم بدأ العمل في إعادة إعماره في شباط 2022، حيث عثر بداخله على متفجرات من عبوات وصواريخ صغيرة غير منفلقة وعدد من الجثث التي دفنت فيه خلال المعارك، والبوم وصلت نسبة الإنجاز لـ 40% ومن المتوقع أن يكتمل في نيسان المقبل، بشراكة عراقية فرنسية إيطالية، تعنى بالنقوش القديمة من قصائد وكتابات وآيات قرآنية تحتاج عناية دقيقة أثناء الترميم.

يتميز الجامع باحتوائه على بئر ماء بعمق 5 أمتار كان يستخدم للوضوء، وسبق استخدامه أيضاً خلال حصار نادر شاه على الموصل أيام الولاة الجليليين وهم عائلة رابعة خاتون، ويضم الجامع قاعة المصلى، و3 غرف للإمام ومدرسة دينية تتكون من 4 غرف.

مصعب محمد، المشرف الآثاري للجامع، لشبكة 964:

يتميز الجامع بتفاصيل كثيرة منها المحراب الحجري الأصلي والزخارف النباتية والهندسية في جدار القبلة والأشعار والآيات القرآنية التي تحيط أسفل القبة، وألواح أثرية تحمل كتابات، وهذه كلها جرى إعادة صيانتها بعد أن دمرت.

نعمل على صيانة الواجهة الخارجية للرواق واعادة بناء مجمع غرف إمام الجامع التي تتكون من 3 غرف بمواد الجص والحجر وبذات الطراز التراثي، وفرزنا الأحجار القديمة لإعادة استخدامها من جديد وتعويض المتضرر والمفقود منها من خلال تجهيز الجامع بأحجار مطابقة للقديم من معامل محلية.

نقوم بطلي المصلى من الداخل بمادة الجص، والمصلى مبني من المرمر الموصلي المعروف، وسنقوم بتغليف القبة بالطابوق “الآجري” وبذات النوعية التي استخدمت في مئذنة الحدباء.

إبراهيم يعرب – المهندس المقيم، لشبكة 964:

المنظمة المنفذة لإعمار الجامع هي “ارك ميديا” الإيطالية بالتعاون مع مفتشية آثار نينوى وبتمويل من منظمة اليف الفرنسية، الكادر التنفيذي هو من مهندسين عراقيين وإيطاليين وأكثر من 20 عامل موصلي، بدأ العمل في شباط 2022 ولكن حصلت توقفات بسبب بعض المعوقات المالية والهندسية، واستؤنف العمل في تشرين الأول 2023.

الأعمال الهندسية تشمل تثبيت وتقوية القبة والجدران بعمل أساسات ساندة لها، والجامع مقسم إلى المصلى، غرفة الإمام، المدرسة الدينية، الحمامات، وعثرنا على صواريخ ومتفجرات غير منفلقة نابتة في جدران المصلى عددها 15، وكذلك بعض جثامين الأهالي.