حضر النقاد مع تأويلات الحسد

اليد مرسومة بـ 9 حالات تخيلها أسامة حمدي في گاليري حامد سعيد

الجزائر (البصرة) 964

احتفى گاليري حامد سعيد بتجربة الفنان التشكيلي العراقي أسامة حمدي عبر معرض ضم 9 لوحات تعبيرية جعلت من أكف اليد “بطلاً وحيداً للمشهد”، في مشروع فني يواصل الاشتغال عليه منذ سنوات، جامعاً بين البحث المعرفي والبناء التقني، على حد تعبير فنانين ونقاد قالوا إن الأعمال حملت قراءة مختلفة للعلاقة بين الإنسان وصورته.

وحمل المعرض عنوان “أخاديد” الذي قال عنه مؤسس الكاليري، حامد سعيد، متحدثاً لشبكة 964، إن “مدينة البصرة وعموم العراق تحتفي بتجربة الفنان التشكيلي العراقي أسامة حمدي، وهي تجربة عمل عليها لسنوات طويلة ضمن مسار معرفي وآخر تقني”، مؤكداً أن المعرض يقدم للجمهور “درساً أكاديمياً وتعبيرياً يعكس حجم الخبرة والتراكم الذي حققه الفنان خلال مسيرته” في رفد المحترَف البصري بالتجارب المجددة.

وشهد المعرض قراءات نقدية واكبت اللوحات التسع المعروضة، حيث قال الناقد الفني د. مهدي سبهان لشبكة 964 إن “هذا المعرض كبير بكل المقاييس من ناحية العرض والبناء التقني”، مبيناً أن الأعمال حملت “دلالات ورموزاً مختلفة عن تجارب الفنان السابقة، رغم وجود تقارب في بعض أساليب البناء الفني”، ومستنتجاً أن التجربة الجديدة قدمت إضافات “جعلته أكثر قرباً من التجارب الفنية العالمية المتقدمة”.

ومن جانبها، أشارت الفنانة التشكيلية د. جنان محمد لشبكة 964 إلى أن الحديث عن حمدي “يعني الحديث عن وعي عميق في التعامل مع الموضوع والصورة”، مفسرة ذلك بأن “الصورة عنده ليست شكلاً بصرياً فحسب، بل معنى يتحاور معه الفنان ويعيد إنتاجه”، ومعتبرة أن اختيار اليد كموضوع رئيس “يعكس هذا العمق المعرفي، إذ تبدو اليد في أعماله قادرة على الحوار والتعبير عن شخصية صاحبها، رغم كونها عنصراً تعبيرياً مجرداً”.

من جانبه، فكّك صاحب المعرض، الفنان أسامة حمدي، فلسفة مشروعه التشكيلي مبيناً لشبكة 964 أن فكرة اللوحات “انطلقت من الإيمان بأن اليد تختزن تفاصيل الإنسان وهويته وذاكرته أكثر مما يمكن أن تقوله الكلمات”، ومؤكداً أن لوحاته التسع تمثل “محاولة لخلق حوار بصري بين الإنسان ونفسه من خلال هذا الجزء الصغير الذي يحمل الكثير من المعاني”.

واختتم حمدي حديثه لشبكة 964 بالإشارة إلى أن هذا النتاج هو “امتداد لمسار فني وبحثي استمر سنوات، سعى خلاله إلى تحويل اليد من عنصر تشكيلي إلى لغة قائمة بذاتها، قادرة على التعبير عن المشاعر والأفكار والتحولات الإنسانية” وتجاوز الأطر السردية التقليدية للجسد.