طبي ولا يتلف مع الاستخدام

الزبير تصنع “نعل الخرازة” من جلد الجاموس وسعر الزوج يصل إلى 50 ألف دينار (صور)

الزبير (البصرة) 964

تشتهر مدينة الزبير منذُ الستينيات وإلى الآن بعمل “النعل الزبيري”، المصنوع يدوياً بألوانٍ زاهية وزخارف جذابة، حيث ورث الأبناء هذه الصنعة عن آبائهم وأجدادهم، وما يميزه أن قاعدته مصنوعة من جلد الجاموس ويتم خرازته ثم ينقش بخيوط النايلون، وتصل الجلود المستخدمة بصناعته من بغداد، حيث يقبل على شراءه العديد من الزبائن من شمال العراق وجنوبه، وأيضاً من دول الخليج، إضافةً للعراقيين المقيمين في بريطانيا وأميركا، رغبةً منهم بالحفاظ على التراث العربي بحسب ما يقول صُنَاعه، ويتراوح سعره بين 45-50 ألف.

محمد يوسف – صانع “النعال الزبيري”، لشبكة 964:

ورثنا مهنة صناعة “النعال الزبيري” من الوالد، فعندما كان في السعودية كان يصنع “النعال النجدي” آنذاك ثم عند قدومنا إلى الزبير تعلمنا منه، لنصبح الوحيدين المختصين بصناعة هذا النعال، بعد عام 2003.

النعال الزبيري عليه إقبالاً كبيراً من المواطنين العراقيين في محافظات الناصرية والعمارة وكربلاء والنجف والموصل وكردستان والخليجيين من السعودية والأمارات والبحرين والسياح الأجانب والعراقيين المقيمين في أمريكا وبريطانيا، يفضلون شراء الأحذية المصنوعة يدوياً من الجلود الطبيعية غير المقلدة، لأنهم يعتقدون أن شراءها يحافظ على التراث العربي.

أسعار النعال الزبيري الزوج الواحد من 45 ألف دينار إلى 50 ألف لأنه يكلف بصناعته مبالغ مادية كثيرة بسبب الجلود طبيعية التي نعمل بها بمشغل صغير في المنزل ثم نقوم بعرضه في محلنا الوقع بال “سوق المسكف” في الزبير.

مراحل تصنيع النعل الزبيري تمر بالشسع والفتحة والنعش والجوبار (وهاتان المرحلتان تحددان شكل النعال النهائي)، أما الألوان فهي الأسود والبني والأبيض والأصفر الكموني والبني الفاتح.

الأدوات التي نستخدمها في الصناعة يدوياً البرداخ (آلة) والمخراز (أداة ثقب القماش) والسكين والمقص والمطرقة، ولا توجد إيّ مكائن أو معدات حديثة خاصّة بالتطريز والتخييط، ما يستغرق صناعة الزواج الواحد يومين بسبب اعتمادناً على أيادينا والمعدات القديمة.

النعال الزبيري غير قابل للتلف لآن الجلود طبيعية وليس صناعية ويبقى محافظ على لونه وشكله عام كامل عند لبس لذلك إقبال عليه جيد وطبي أيضاً .