مشاركة عاجلة في مهرجان هلسنكي

أم المقتول ميتة وحية.. فيلم بابل وكربلاء عن خيال الحرب وموعد أوربي (صور)

بحيث تكون أم البطل المقتول، حية وميتة على غرار فنطازيا هوليود، أنهى المخرج البابلي ذو الفقار المطيري، تصوير فيلم روائي قصير، حمل عنوان (ظلال من رماد)، وهو بطولة مشتركة لممثلين من كربلاء هم (أمير العبيدي، رجاء تركي، فاطمة أمير)، ويتحدث عن تأثير الحرب على الأفراد والعائلات من خلال منظور شخصي وإنساني، ويطرح معالجات للتعافي من آثارها النفسية، إذ يقول مخرج العمل إنه صور بمحلة المهدية في مدينة الحلة، وسيشارك في مهرجان هلسنكي للسينما العربية في فلندا الذي سيقام للفترة ما بين 17-12 من الشهر المقبل.

التفاصيل:

يتكون كادر الفيلم من ذو الفقار المطيري مخرجا، وسيناريو خضير الرميثي، ومدير التصوير عماد مصطفى، وتصوير علي ناظم، ومهندس الصوت كرار أحمد، وإدارة فنية سلمان الشيخ، وترجمة حسين طالب، وكرافيك أحمد الحسيني، وبطولة أمير العبيدي، رجاء تركي، فاطمة أمير، وهو من انتاج جامعة الحلة، ونقابة الفنانين العراقيين فرع بابل.

ذو الفقار المطيري – مخرج، لشبكة 964:

في هذا الفيلم، تعود امرأة عجوز إلى إحدى المدن العراقية التي دمرتها الحرب برفقة حفيدتها بعد انتهاء الصراع، وتصل إلى منزلها لتجده كما تركته قبل الحرب.

بينما تتجول في المنزل وتتفحص المكان، تتدفق الذكريات القديمة إليها، وتستعيد أحداث ما قبل ذهاب ابنها إلى الحرب، في خضم هذه الذكريات، تكتشف شيئاً غير متوقع وصادم يتعلق بابنها وحياتهم السابقة، مما يغير نظرتها إلى الماضي ويعيد فتح جروح قديمة.

تسلط القصة الضوء على الصدمة النفسية والذكريات المؤلمة التي تظل حية حتى بعد انتهاء الصراع، وتأثير الحرب على الأفراد والعائلات من خلال منظور شخصي وإنساني، وتهدف إلى معالجة التوتر بين الماضي والحاضر من خلال رحلة المرأة في استكشاف منزلها وذكرياتها.

العنصر الصادم الذي تكتشفه يمثل إعادة تقييم الماضي ومواجهة الحقائق المخفية، ما يضيف أبعادًا عميقة للقصة، ويبرز كيف يمكن للأحداث المخفية أو غير المفهومة أن تعيد تشكيل نظرة الفرد إلى حياته، وتفتح بابا للحديث عن التصالح مع الذات والتعافي من آثار الحرب.

مدة الفيلم، 10 دقائق، وقد صور في مدينة الحلة (محلة المهدية)، وتمت الاستعانة بممثلين من كربلاء نجحوا في إيصال رؤية الفيلم وفكرته، ابتداءً من الممثلة رجاء تركي التي أدت دور الأم بمصداقية عالية، وكذلك الابن أمير العبيدي وهي ابنته داخل الفيلم وفي الحقيقة فاطمة أمير، هذا الانسجام العائلي ترك تأثيرا كبيرا في العمل.

الفيلم تم قبوله في مهرجان هلسنكي للسينما العربية في فلندا، وقريبا سيشارك بأكثر من مهرجان عالمي.

رجاء تركي – ممثلة، لشبكة 964:

العمل مع المخرج ذو الفقار المطيري مفخرة، أرفع له القبعة احتراما وتقديراً لإبداعه ولكل كادر العمل المجتهد والمبدع.

ذو الفقار يعطي للممثل فرصة للاسترخاء واستحضار المشاعر، وهو غير مربك بعمله، العمل على الإحساس الداخلي للشخصية هو أساس عمله لأداء الممثل.

قلما نجد مخرجين من هذا الطراز رغم ظروف العمل الصعبة لكننا كنا سعداء به، شكرا له على هذه الفرصة التي منحها لي بكل كرم.

دوري، كان عن الموت المؤجل للأمهات الثكالى، يتمنين أن تكون أضلاعهن مركب إنقاذ لأولادهن لكن بلا جدوى، مرارة الفراق والذكريات نزيف ألم بكل لحظة. لقد كنت الميتة الحية.

أمير العبيدي – ممثل، لشبكة 964:

أمثل دور جندي عراقي ضحى بدمه ونال الشهادة، وهو ابن للمرأة التي لم يفارق خيالها ابداً حيث تتحدث معه ومع حفيدتها طوال الفيلم، ليتضح في النهاية أنهما استشهدا حيث تظهر صورة معلقة لهما على إحدى جدران البيت.