النزاهة تبث لقطات إخراجها من المياه
مدير يتزعم شبكة أتلفوا سجلات عقارات للدولة بعشرات المليارات في نهر الحلة
أطاحت هيئة النزاهة الاتحادية بالتعاون مع الاستخبارات، اليوم الثلاثاء، (22 أيلول 2026)، بشبكة من تسعة متهمين، يتزعمها مدير تسجيل عقاري ناحية أبي غرق (المدير السابق لتسجيل عقاري المنصور وبابل)، إثر تورطهم بشراء أكثر من 170 عقاراً سكنياً وزراعياً وأراض عائدة للدولة في بابل وبغداد بقيمة تقدر بعشرات المليارات من الدنانير، وتسجيلها بأسماء أقرباء وأصدقاء لإخفاء ملكيتها والتغطية على تضخم أموالهم. وأشارت الهيئة إلى تنفيذ أوامر القبض بحق المتهمين التسعة وفق الأحكام القانونية، وضبط أوليات ووثائق القضية التي حاول المتهمون إتلافها وإخفاءها بين الحشائش وانتشال الجزء الآخر من شاطئ الحلة، بالإضافة إلى كشف امتلاك المتهم الرئيسي بنايتين تجاريتين في مركز مدينة الحلة.
وقالت النزاهة في بيان تلقته شبكة 964، إنها كشفت عن “شبكةٍ أقدمت على شراء أكثر من (170) عقاراً في مُحافظتي بابل وبغداد، تُقدَّر قيمتها بعشرات المليارات من الدنانير، وتسجيلها بأسماء آخرين، بينهم عددٌ من أقرباء وأصدقاء المُتَّهمين؛ في محاولةٍ لإخفاء ملكيَّتها وعائديَّتها الحقيقيَّة، وتضليل الجهات الرقابيَّة بشأن حجم أموالهم ومصادرها والحيلولة دون كشف التضخُّم فيها، مُعلنةً الإطاحة برئيس الشبكة وبقية عناصرها وتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحقّهم”.
وأفادت الهيئة، في معرض حديثها عن العملية التي نفذت بالتعاون مع خلية الصقور الاستخبارية في بابل، بأن “عمليَّات تحرٍّ وتقصٍّ أجراها فريقٌ من مكتب تحقيق بابل أفضت إلى كشف شبكةٍ تضمُّ تسعة مُتَّهمين والإطاحة برئيسها وبقية عناصرها”، لافتة إلى أن “رئيس الشبكة يشغل منصب مدير تسجيل عقاري ناحية أبي غرق، وسبق له أن شغل منصب مدير تسجيل عقاري المنصور وبابل، فيما يُشتبه في تورُّط الشبكة بشراء أكثر من (170) عقاراً في بابل وبغداد وتسجيلها بأسماء آخرين، بينهم أقرباء وأصدقاء للمُتَّهمين؛ لإخفاء ملكيَّتها الحقيقيَّة وإبعادها عن التقصّي والتدقيق الماليّ، فضلاً عن محاولة إتلاف أوليَّاتها بغية عرقلة الوصول إليها، ومن بينها أراضٍ عائدة للدولة وأخرى زراعيَّة”.
وأضافت أن “قاضي محكمة تحقيق النزاهة في بابل أصدر، بناءً على نتائج التحرّي والتحقيق، أوامر قبض بحقّ المُتَّهمين التسعة وفق أحكام المادة (289 و298) من قانون العقوبات، فضلاً عن إصدار قرارٍ بضبط الأوليَّات والوثائق المُتعلّقة بالقضيَّة، فيما شرع فريق الهيئة، بالتعاون مع خليَّة الصقور الاستخباريَّة، بتعقُّب تلك الأوليَّات بعد ورود معلوماتٍ عن إقدام المُتَّهمين على إخفائها ومحاولة التخلُّص منها”.
وأوضحت أن “عمليَّات التتبُّع والتحرّي قادت إلى ضبط جزءٍ من الأوليَّات مخبأً داخل حقيبةٍ بين الحشائش، فيما كشفت إفادات الشهود عن محاولة إتلاف الجزء الآخر بإلقائه في شاطئ الحلة؛ للحيلولة دون وصول جهات التحقيق إليه والاستدلال به في إثبات عمليَّات شراء العقارات وتسجيلها بأسماء آخرين وإخفاء عائديَّتها الحقيقيَّة”، مبينة بأن “فريق العمل انتقل إلى الموقع وتمكَّن من العثور على الأوليَّات على ضفاف شاطئ الحلة وانتشال جزءٍ منها من الماء”.
وتابعت أنه “تم تدوين أقوال عددٍ من الشهود الذين أدلوا بمعلوماتٍ عن آليَّة شراء العقارات وتسجيلها والأشخاص الذين سُجِّلت بأسمائهم، إذ تبين امتلاك المتهم الرئيس مدير تسجيل عقاري أبي غرق بنايتين تجاريتين في مركز مدينة الحلة، إضافة إلى العقارات السابقة”.
وأكدت النزاهة “تنظيم محاضر ضبطٍ أصوليَّةٍ بالمبرزات والأوليَّات المضبوطة، وعرضها بصحبة رئيس الشبكة وبقية عناصرها الذين تمكَّن فريق الهيئة من تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحقّهم، فيما قرَّر قاضي التحقيق المُختصّ استكمال التحقيقات وفق أحكام المادة (2/19) من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة 2011) المُعدَّل”.