نقترب من 22 مليون نخلة

“نخيل العراق مستهدف دولياً”.. فسائل مهربة نشرت “السوسة” في 4 محافظات

رجحت وزارة الزراعة أن يكون انتشار آفة السوسة الحمراء في بساتين النخيل مؤخراً بفعل الفسائل المهربة إلى العراق، موضحة أن الآفة غير مستوطنة في التربة العراقية وأن المنظمات العالمية تؤشر ذلك، فيما أكدت السيطرة على مناطق انتشار الإصابات وعلاجها سريعا، لكنها لم تستبعد إمكانية وجود عمل ممنهج لعرقلة زيادة إنتاج النخيل بعد اقتراب العراق من 22 مليون نخلة بحلول العام المقبل.

مهدي سهر الجبوري، وكيل وزير الزراعة، في حوار مع الإعلامي محمد قيس، تابعته شبكة 964:

ملف التمور من أهم الملفات في السلة الزراعية العراقية، خاصة بعد وصولنا إلى معدل تصدير 600 ألف طن، أغلبها من صنف الزهدي، علاوة على التمور الملونة ذات الأسعار المرتفعة مثل المجهول والبرحي.

نسعى إلى صدارة السوق العالمية في مبيعات التمور لأن النخلة هي رمز العراق كما شجرة الأرز في لبنان، ولذا نواصل مشاركاتنا في المعارض الدولية، وآخرها معرض أبو ظبي حيث حصلت الشركات العراقية على إشادة واسعة وتمكنت من إبرام عدة عقود لتوريد التمور العراقية لعدد من الدول.

السوسة الحمراء من أخطر الآفات الزراعية وهي موجودة في عدد من بلدان الجوار، وسبق أن ظهرت في البصرة عام 2015 ولكن تمكنا من القضاء عليها قبل أن تستفحل بعد تطويق البساتين المصابة وحظر نقل الفسائل إلى خارج المدينة.

هذا العام ظهرت لدينا إصابات في محافظة الأنبار، للمرة الأولى، إلى جانب إصابات تم تسجيلها في ديالى وواسط والبصرة، ونواصل التحري والفحص عن كيفية انتشار الإصابات خاصة مع استمرار منع استيراد الفسائل من دول الجوار باستثناء المتعلق بالزراعة النسيجية الصغيرة.

نرجح أن تكون الآفة قد دخلت البلاد مع فسائل مصابة تم إدخالها بطريقة غير شرعية إلى المحافظات التي سجلت عدداً من الإصابات، فالمنظمات الدولية كانت تؤكد إلى وقت قريب خلو العراق من آفة السوسة الحمراء تماماً.

لا نستبعد أن يكون هناك استهداف ممنهج ضد زراعة النخيل في العراق، خاصة مع ارتفاع أعداد النخيل إلى 17 مليون نخلة، ووضع خطط للوصول إلى 22 مليون نخلة خلال العام المقبل، في إطار مساعي الحكومة العراقية في استرجاع الرصيد السابق بـ 32 مليون نخلة خلال القرن الماضي.

سمحنا باستيراد النخيل النسيجي من أفضل المناشئ العالمية ولم نسمح باستيراد الفسائل أبداً، ولكن على ما يبدو أن أعداداً من الفسائل المصابة قد دخلت من بعض المنافذ الحدودية عن طريق التهريب.

منعنا نقل الفسائل بين المحافظات العراقية كافة، إلا بعد استحصال شهادة من دائرة وقاية المزروعات، ونجري التحوطات اللازمة بإتلاف الفسائل المصابة وتطويق مناطق الإصابات، ونسيطر على الوضع بشكل كامل حيث حددنا الانتشار خلال أقل من 30 يوماً.

السوسة الحمراء آفة غير مستوطنة في التربة العراقية، وحالات ظهورها في العراق كانت مترافقة بدخولها من دول الجوار، ونشكر الفلاحين على تعاونهم العالي في الإبلاغ عن الإصابات، وننصح أن يكون التبليغ في المراحل الأولى للإصابة لكي نعالج الحالة من دون إتلاف النخلة.