"الحكومة تكرر سرديتها"
خبير يرد على نائب الزيدي: خطابكم مضلل والعلاقة مع واشنطن لن تخفض الأسعار
انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، تصريحات محمد تميم نائب رئيس الوزراء علي الزيدي، بشأن قرب انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازية، معتبراً أن ربط تراجع الأسعار بقوة العلاقة مع الولايات المتحدة وزيادة شحنات الدولار النقدي لا يقدم معالجة كافية لأزمة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، التي يقول إنها لن تنخفض تلقائياً حتى مع تراجع سعر الصرف، فيما يرى الهاشمي أن الخطاب الحكومي “تكرار لسردية مضللة تهمل المشاكل الأساسية وتفتقر للمعالجات الحقيقية”، وأنه يركز على ملف سعر الصرف، من دون توضيح الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضبط الأسعار.
وكان نائب رئيس الوزراء محمد تميم، قد توقع أمس الأحد (1 تشرين الثاني 2026)، انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازي واقترابه من السعر الرسمي، مؤكداً استلام العراق دفعات كاش جديدة بناءً على قوة العلاقة مع أميركا، وأوضح أن تجهيز الكاش ارتفع إلى 3 مليارات دولار خلال شهرين فقط، مشيراً إلى وصول الوجبة الأولى يوم الخميس الماضي مع ترقب وجبة ثانية مطلع تشرين الثاني بواقع أكثر من 500 مليون دولار لكل وجبة، وهو ما سيغذي السوق المحلي بضخ من الحكومة وبإشراف البنك المركزي.
وكان مجلس الوزراء، قد قرر في يوم الأربعاء (7 تشرين الأول 2026)، تعديل أسعار صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي بناءً على ما عرضه وزير المالية ومحافظ البنك المركزي العراقي، ليصبح سعر بيع الدولار النهائي للمواطنين والمؤسسات المالية غير المصرفية (1520) ديناراً لكل دولار. ووجه البنك المركزي المصارف وشركات الصرافة والدفع الإلكتروني كافة بإيقاف العمل بالسعر السابق وتحديث أنظمتها المصرفية، مع اعتماد الأسعار الجديدة رسمياً بدءاً من اليوم، حيث تم تحديد سعر شراء الدولار من وزارة المالية بـ (1500) دينار، وسعر بيعه للمصارف بـ (1510) دنانير.
نص منشور الهاشمي، على فيسبوك، تابعته شبكة 964:
نائب رئيس الوزراء العراقي المعين حديثاً، يصرّح عن قرب انخفاض سعر صرف الدولار في السوق الموازية وفسر ذلك بعلاقة حكومته (المتميزة) مع الولايات المتحدة وأن أساس هذه العلاقة هي (الثقة)!
أضاف هذا النائب أيضاً أن الولايات المتحدة (قررت) زيادة شحنات الدولار النقدي للعراق مما سيساهم في ضخ المزيد من الدولار في الأسواق، في تكرار لنفس الخطأ الذي وقع فيه سابقاً رئيس حكومته!
لكن النائب الجديد أهمل توضيح إجراءات حكومته لوقف استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات والتي اشتعلت ولاتزال منذ إعلان تخفيض قيمة الدينار، فهذه الأسعار لن تنخفض بسهولة حتى لو انخفض سعر الصرف، وهذا ما يهم الجمهور أكثر حتى من أسعار الصرف!
بهذا الخطاب تعيد الحكومة تكرار سرديتها التي تركز على بعض المشاكل وتهمل أخرى ولا تطرح حلولاً أو معالجات مناسبة، وكل ذلك يتكرر مع كل تصريح أو ظهور لأحد الرسميين على الإعلام، ما يساهم في زيادة التضليل بدلاً من تعزيز المصداقية والثقة أمام الجمهور!