"نسعى لصفر تلوث بالبصرة"

شركات النفط تحترم البيئة في دولها وتخالفها عندنا.. الوزيرة تعد بمحاسبتها

ديوان محافظة البصرة – 964

أكدت وزيرة البيئة سروة عبد الواحد، خلال زيارتها لمحافظة البصرة، أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق الشركات النفطية، ولا سيما الأجنبية، للحد من التلوث الناجم عن أنشطتها، مشددة على عدم قبول استمرار تلويث المحافظة مقابل الاستثمارات والأرباح التي تحققها تلك الشركات في العراق، وضرورة إلزامها بمعالجة الأضرار البيئية والالتزام بالمعايير المعتمدة في بلدانها.

وأعلنت الحصول على موافقة لإنشاء محطات لمراقبة جودة الهواء والمياه في البصرة، مع التعهد بنشر نتائج الفحوصات والتحليلات أمام الرأي العام، من جانبه، استعرض محافظ البصرة أسعد العيداني مشروع غابة المانغروف، مشيراً إلى وصول عدد أشجارها إلى نحو 800 ألف شجرة، مع خطة لزيادة العدد إلى 5 ملايين شجرة، لتكون متنفساً بيئياً للمحافظة والمنطقة. كما بحث الجانبان معالجة تلوث المياه والصرف الصحي ومتابعة المشاريع البيئية المتلكئة.

عبد الواحد خلال مؤتمر صحفي، حضرته شبكة 964:

البصرة تتحمل أعباء التلوث القادم من محافظات أخرى، ومن الضروري معالجة الملوثات من مصادرها الأساسية، بدءاً من كردستان وصولاً إلى البصرة، بما يشمل تلوث نهر تانجرو في السليمانية وانعكاساته على نهر دجلة، وصولاً إلى منظومة نهري دجلة والفرات.

البصرة تواجه تحديات بيئية استثنائية، فهي من أكثر المحافظات تضرراً بالألغام والمخلفات الحربية، إلى جانب التلوث النفطي، ما يتطلب جهوداً وإجراءات خاصة لمعالجة هذه الملفات.

نمتلك مؤشرات سلبية بشأن آثار أنشطة بعض الشركات النفطية في البصرة، هذه الشركات تحقق أرباحاً بمليارات الدولارات من العمل في العراق لا يعفيها من مسؤوليتها تجاه البيئة، ولا سيما الشركات العالمية التي تلتزم بمعايير بيئية في بلدانها، وعليها تطبيق المعايير نفسها في العراق.

وشددت على أن الوزارة لن تقبل استمرار الشركات النفطية بتلويث البصرة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات صارمة وحاسمة بحق الجهات المتسببة بالتلوث، وسنطالبها بوضع خطط لمعالجة الأضرار البيئية الناجمة عن أنشطتها.

إن الوزارة ستعلن نتائج الكشوفات والفحوصات المختبرية أمام الرأي العام، تعزيزاً للشفافية وإطلاع سكان المحافظة على حجم التأثيرات البيئية.

محافظ البصرة أسعد العيداني، في مؤتمر صحفي، تابعته شبكة 964.

بدأ العمل في مشروع غابة المانغروف منذ 3 سنوات بالتعاون مع الأمم المتحدة، وانطلق بزراعة أعداد محدودة من الأشجار، قبل أن يصل العدد حالياً إلى نحو 800 ألف شجرة، تجاوز ارتفاع بعضها متراً ونصف المتر.

نستهدف الوصول إلى 5 ملايين شجرة مانغروف، وأعتقد أن الغابة ستتوسع طبيعياً بفضل تكاثر بذورها، لتصبح مشروعاً بيئياً واسعاً على غرار الغابات الموجودة في دول المنطقة وشرق آسيا.

المشروع يهدف إلى إنشاء متنفس بيئي حقيقي للبصرة والمنطقة، ووزارة البيئة أسهمت في دعمه منذ مراحله الأولى، وإن زيارة الوزيرة الحالية تأتي لمتابعة تطوره والاطلاع على مراحل تنفيذه.