لماذا لا يتم محاسبتهن؟
كتلة همام حمودي تهاجم النساء المتظاهرات ضد القانون الجعفري: مدفوعات من الخارج
اتهم النائب عن كتلة “أبشر يا عراق”، علي صابر الكناني، جهات خارجية بالوقوف وراء التظاهرات الرافضة للقانون الجعفري، معتبراً أنها جاءت بالتزامن مع رسالة من لجنة اتفاقية “سيداو” إلى وزارة الخارجية والبرلمان العراقي، تتضمن مطالب بسحب تحفظات العراق على الاتفاقية وتعديل مواد قانونية، مؤكداً رفضه التراجع عن المدونة الجعفرية “حتى لو على رقابنا”، مستغرباً من عدم محاسبة النساء المشاركات في التظاهرات ضد المدونة، والتي ضمت نساء مصرية وسوريات، على حد قوله.
وامتدت الاحتجاجات النسوية الرافضة لتطبيق تعديلات “قانون الأحوال الجعفري”، الجمعة، (16 تشرين الأول 2026)، من البصرة إلى العاصمة بغداد، حيث نظمت مجموعة من النساء وقفة احتجاجية في ساحة الفردوس، تخللتها مسيرة باتجاه ساحة كهرمانة، للمطالبة بتعديل أحكام الحضانة وإلغاء الأثر الرجعي للقانون وحماية الأطفال والنساء من المساومة والتشتت الأسري.
النائب علي صابر الكناني، في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي عبر قناة الرابعة، تابعته شبكة 964:
أنا متيقن (خروج التظاهرات) أنه جاءهم توجيه أوردر من الخارج. فكما يعلم جميع أبناء الشعب العراقي أن العراق هو جزء من اتفاقية سيداو، هذه الاتفاقية تعود إلى 1986.
لكن في الوقت ذاته، عندما دخل العراق كجزء من هذه الاتفاقية اعترض على مجموعة من النقاط وسجل تحفظاته على المادة الثانية، وتحديداً الفقرتين “و” و”ز”، التي تتيح الصلاحية للتدخل في قوانين وتشريعات البلد.
بدأت التظاهرات مع وصول رسالة موجهة من لجنة اتفاقية سيداو إلى وزارة الخارجية والبرلمان العراقي تتضمن 3 مطالب، وهي سحب التحفظات العراقية على الاتفاقية، وتعديل مواد في قانون العقوبات العراقي، وتعديل أحكام في المدونة الجعفرية.
المدونة الجعفرية لن يتم سحبها ولو على رقابنا، ويحلم من يريدون غير ذلك!
تزامناً مع رسالة سيداو التي وصلت إلى الخارجية بتاريخ 27 أيلول، ثم إلى البرلمان العراقي بتاريخ 28 أيلول، خرجت هذه الأقزام الذين يعترضون على القانون.
خرجت نساء سوريات ومصريات وشخصيات ما أنزل الله بها من سلطان للتظاهر على أقدس قانون لدينا، ولا أحد يتخذ إجراء ضدهن.
على النواب الشرفاء الموجودين، الذهاب باتجاه الخروج من اتفاقية سيداو التي خرقت التحفظ الخاص بنا.
هؤلاء الأقزام يكذبون على المدونة، التي لا يوجد فيها كلام (يخص تزويج القاصرات).
وأحالت وزارة الخارجية العراقية في 24 أيلول 2026 كتاباً رسمياً إلى مجلس النواب يضم الملاحظات الختامية والتوصيات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو)، والمرفقة برسالة من الأمينة العامة للاتحاد البرلماني الدولي المؤرخة في 18 أيلول 2026.
وطالبت اللجنةالعراق بسحب تحفظاته الصريحة المسجلة عند انضمامه للاتفاقية عام 1986، وبالتحديد على الفقرتين (و) و (ز) من المادة (2)، وعلى المادة (16) المتعلقة بأحكام الأسرة والزواج والطلاق والإرث.
ودعت اللجنة إلى مراجعة وإلغاء أو تعديل الأحكام والقوانين التي تعتبرها اللجنة “تمييزية”، بما في ذلك النقاش الدائر حول قانون الأحوال الشخصية ومدونة الأحوال الشخصية الجعفرية وأنظمة الأحوال الشخصية الموازية، كما طالبت بتبني مفاهيم المساواة والعدالة بين الجنسين في المناهج التعليمية، وإثارة الجدل حول مصطلحات مثل “الجندر”، وضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات على يد تنظيم داعش، وتعزيز مشاركة المرأة العراقية في جهود المساءلة الدولية.
وطلبت اللجنة من العراق تقديم إجابة خطية خلال سنتين توضح الإجراءات التي اتخذها لتنفيذ هذه التوصيات ذات الأولوية.