عدلوا "المدونة الجعفرية"
أمهات يناشدن “فائق زيدان” لإلغاء القرار 93: لا نتحمل فراق أطفالنا
الحارثية (بغداد) 964
نظمت عشرات الأمهات وقفة احتجاجية اليوم السبت (18 تموز 2026) أمام مجلس القضاء الأعلى في منطقة الحارثية ببغداد، للمطالبة بإلغاء القرار (93).
يسمح هذا القرار للزوج بتعديل عقود الزواج المبرمة سابقاً بناءً على طلبه المنفرد، دون الحاجة لموافقة الزوجة. وتخشى الأمهات المشاركات أن تؤدي التعديلات الجديدة على قوانين الحضانة إلى حرمان الأمهات من أطفالهن، خاصة بعد الانفصال، مطالبين السلطة القضائية بإعادة النظر في القرار وضمان مصلحة الأطفال.
وقالت رئيسة منظمة إيسن لحقوق الإنسان، أنسام سلمان، لشبكة 964، إن “الأمهات المتضررات من المدونة الجعفرية نظمن وقفة احتجاجية قرب مجلس القضاء الأعلى للمطالبة بعدم تعديل العقود بإرادة منفردة، والعدول عن القرار (93) الذي صدر مؤخراً”.
وأضافت أن “المطالب تتمثل بتحقيق الإنصاف والعدالة، ومراعاة مصلحة المحضون، وعدم تعديل أو تشريع القوانين بأثر رجعي بالنسبة للعقود المنتهية”، داعيةً مجلس القضاء الأعلى إلى “الاستجابة لمطالب النساء العراقيات والنظر إلى مصلحة الطفل”.
وقالت أم مسك، وهي إحدى المتضررات، لشبكة 964 إن “وقفتنا اليوم من أجل تعديل المدونة الجعفرية والقرار (93) وإلغاء تعديل العقود بإرادة منفردة، فقد تزوجت وفق قانون معين، وبعد الانفصال تغير القانون، ما يعني حرمان الأمهات من أطفالهن”.
وأضافت: “لدي طفلة صغيرة، ومن الآن أفكر بما سأفعله عندما يأخذها والدها، رغم أنه لم يشاهدها منذ عامين، إذ يجيز القانون له المطالبة بحضانتها عندما تبلغ السابعة، وهذا يتعارض مع مصلحة الطفل”.
وقالت أم كرار، وهي أيضاً من المتضررات، لشبكة 964 إن “هذا القانون يظلم الطفل والأم، فالكثير من الآباء لم يتابعوا أبناءهم لسنوات، لكنهم بدأوا يطالبون بحضانتهم بعد تعديل القانون”.
وأضافت أن “الأم هي الأحق بحضانة الطفل، فيما تصب التعديلات الأخيرة في مصلحة الأب فقط، وهو ما يشكل ظلماً كبيراً”، مبينةً أن “الكثير من الأطفال يتعرضون لسوء المعاملة أو التعنيف من قبل زوجة الأب أو حتى الأب نفسه، لعدم امتلاكه الوقت الكافي لرعايتهم وتربيتهم”.
وقالت أم فاطمة، وهي إحدى المشاركات في الوقفة، لشبكة 964 إن “راح نبقى نطالب بأطفالنا لحد آخر نفس بينا، ومن المستحيل أن نتنازل عنهم”.
وأضافت: “لدي طفلة بعمر 13 سنة، سهرت الليالي وتحملت معاناة كبيرة لتربيتها، والآن والدها يطالب بحضانتها بسبب هذا القانون”، مؤكدةً أن “الأم قد تتحمل الإصابة بطلقة نارية، لكنها لا تستطيع أن تتحمل أن يؤخذ طفلها منها”.