تزييف وتنمر وإساءة للنساء
اليونسكو ترصد أكثر من 3700 حالة محتوى ضار في فيسبوك العراق خلال 3 أشهر
الجادرية (بغداد) 964
أعلنت منظمة اليونسكو، اليوم الثلاثاء (30 حزيران 2026) نتائج عمليات رصد المحتوى الضار على منصات التواصل الاجتماعي في العراق، وأظهرت تسجيل أكثر من (3700) حالة خلال ثلاثة أشهر، بينها (1711) حالة عنف وتنمر وإساءة استهدفت النساء، و (913) حالة كراهية دينية متبادلة، إضافة إلى أكثر من (700) حالة تزييف للمحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويقول مسؤول الاتصال والإعلام في مكتب يونسكو العراق ضياء السراي، لشبكة 964،إن المشروع يستمر حتى عام 2027، وهو ضمن مشروع “تواصل اجتماعي من أجل السلام” الممول من الاتحاد الأوروبي، ورصد أكثر من 2500 حالة في مرحلته الأولى، وشكل خطاب الكراهية نحو 48 بالمئة منها، توزعت بين كراهية سياسية ودينية واقتصادية وقومية وجغرافية، فيما جاء التنمر والعنف الرقمي ضد النساء في المرتبة الثانية.
رصد خوارزمي وميداني
بحسب القائمين على المشروع فإن الهدف من عملية الرصد هو إنشاء فريق من الناشطين وصناع المحتوى المؤثرين، والصحفيين، ويؤكد السراي وجود نوعين من الرصد الأول خوارزمي، وقد وفرت المنظمة بعض الخوارزميات التي تسهل رصد وسائل التواصل الاجتماعي في العراق، والنوع الثاني هو الرصد البشري الذي يتضمن 55 راصداً ميدانيا موزعين على المحافظات وبغداد، ومن مهام النوع الثاني أيضا مراجعة الرصدين الخوارزمي والبشري.
وحمّل السراي منصات الفيسبوك والميتا وأكس وغيرها مسؤولية عدم تحسن المحتوى الرقمي العراقي، ورصد المخالفات لمعايير حقوق الإنسان والانتهاكات عبر هذه المنصات، ويقول إن “هذه المنصات الدولية تبرر ذلك بعدم تعاون العراق على مستوى التشريعات، وهنالك فوضى سياسية، وتعسف حكومي ضد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي”.
خطر الذكاء الصناعي
تظهر نتائج الرصد أن 30% من المحتوى الضار الذي وثقه الفريق كان منتجاً أو معدلاً باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويقول رئيس مؤسسة رصد الإعلام والمعلومات أياد العگيلي إن ذلك يمثل أبرز التحديات التي تواجه فرق الرصد، وكان لمنصة فيسبوك الصدارة في خطاب الكراهية والمعلومات المضللة للوضع في العراق، يليه الإنستغرام، ثم تيك توك، وأخيرا منصة أكس.
وتقول الناشطة المدنية رؤى خلف لشبكة 964، إن عام 2024 شهد تصاعداً ملحوظاً في خطاب الكراهية ضد النساء، وأن الحملات المنظمة والجيوش الإلكترونية تمتلك أدوات تفوق إمكانات المدافعات عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن استخدام أوصاف مثل “السيداويات” أو “بنات سيداو” بسبب الجدل حول تعديل قانون الأحوال الشخصية أسهم في تأجيج حملات الكراهية، وشددت على، أن “اتفاقية سيداو ليست شتيمة، بل اتفاقية دولية انضم إليها العراق”.