مؤتمر صحفي في عنكاوا

صويانا تفاوض على الهجرة.. وزير مستقل بموافقتنا ونريد حصر تصويت المسيحيين

أعلنت الهيئة السياسية للتحالف المسيحي، اليوم الاثنين (19 تشرين الأول 2026)، في مؤتمر صحفي، موافقتها على ترشيح شخصية مستقلة لوزارة الهجرة والمهجرين شريطة نيلها موافقة كتلة صويانا، فيما طالبت بإصلاح قانون الانتخابات واعتماد سجل انتخابي خاص لحصر تصويت الكوتا بالمسيحيين فقط.

وقال التحالف المسيحي في مؤتمر صحفي، حضرته شبكة 964، إنه يهنئ رئيس مجلس الوزراء الاتحادي بنيل حكومته ثقة البرلمان، معرباً عن تطلعه لأن تكون المرحلة “انطلاقة وطنية جديدة نحو ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز الاستقرار السياسي، وصون حقوق جميع العراقيين دون تمييز أو إقصاء”.

وأضاف البيان: “نشدد على ضرورة استكمال التمثيل الوزاري للمكوّن المسيحي من خلال حسم حقيبة وزارة الهجرة والمهجرين، بما ينسجم مع الاستحقاقات الانتخابية، ويحترم الإرادة الحرة للناخبين المسيحيين، ويراعي الأوزان النيابية الحقيقية للقوى السياسية التي حازت ثقتهم في الانتخابات البرلمانية العراقية”.

وتابع: “احترام نتائج صناديق الاقتراع، وصيانة الاستحقاقات الانتخابية للقوى السياسية مهما كان حجمها، ليسا مجرد إجراء سياسي أو تفاهم حكومي، بل يمثلان التزاماً دستورياً وأخلاقياً، وركيزة أساسية لبناء دولة المواطنة والشراكة الوطنية الحقيقية”.

وأوضح التحالف أنه “بسبب حساسية المرحلة الراهنة في العراق، ورغم الأحقية القانونية والنيابية الواضحة لكتلة صويانا لترشيح من يشغل الحقيبة الوزارية المسيحية، وفي سبيل الخروج من عنق الزجاجة بما يتعلق بالتمثيل الوزاري المسيحي، يؤكد التحالف المسيحي دعمه للتوجه الذي يدعو إلى قيام دولة رئيس مجلس الوزراء نحو ترشيح شخصية مسيحية مستقلة وكفوءة ونزيهة لتولي حقيبة وزارة الهجرة والمهجرين، شريطة أن تحظى بقبول الكتلة النيابية المسيحية الأكبر (كتلة صويانا)، وأن تكون قادرة على تمثيل تطلعات أبناء المكوّن المسيحي، بعيداً عن المحاصصة المفروضة أو الوصاية السياسية أو الالتفاف على الإرادة الانتخابية”.

وأشار البيان إلى أن “المسيحيين في العراق ليسوا رقماً هامشياً في المعادلة الوطنية، ولا مجرد مقاعد تُوزَّع في إطار التفاهمات السياسية، بل هم مكوّن أصيل وشريك تاريخي في بناء الدولة العراقية، ولهم من الحقوق الدستورية والسياسية والوطنية ما لسائر أبناء الوطن، ومن هذا المنطلق نرفض أية محاولة لتجاوز الإرادة الانتخابية للمسيحيين، أو مصادرة حقهم في اختيار ممثليهم، أو فرض شخصيات عليهم تحت عناوين الاستقلالية والتمثيل، بينما ترتبط سياسياً بجهات لم تحصل على التفويض الانتخابي الذي يؤهلها لتمثيل القرار المسيحي أو التحدث باسمه”.

وجدد التحالف مطالبته بإصلاح نظام الكوتا وتعديل قانون الانتخابات، عبر “اعتماد آلية انتخابية قانونية واضحة تقوم على تخصيص سجل انتخابي خاص للناخبين من أبناء المكوّن المسيحي الراغبين في انتخاب ممثليهم، وحصر التصويت لمقاعد الكوتا المسيحية بهم، أي أن يصوّت المسيحي للمسيحي فقط، بما يحول دون التأثير الخارجي المنظم في نتائجها، ويضمن أن تكون هذه المقاعد معبّرة عن خيارات أصحابها وإرادتهم الحرة”.