طهران وواشنطن رفضتا مساعدة بغداد

السوداني كبد العراق خسارة 36 تريليون دينار جراء خفض سعر الدولار.. ناطق الحكومة

كشف المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، اليوم الأحد (11 تشرين الأول 2026)، عن تكبيد الحكومة السابقة، برئاسة محمد شياع السوداني، خزينة الدولة خسائر اقتربت من 36 تريليون دينار، جراء قرارها خفض سعر صرف الدولار من 147 إلى 132 ألف دينار لكل 100 دولار، مؤكداً أن اقتصاد العراق يعيش تحت وطأة حصار خانق، وغياب كامل لأي استجابة إيرانية أو أميركية لمنح استثناءات لتصدير النفط. وشدد العبودي، في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي عبر قناة الرابعة، تابعته شبكة 964، على أن ارتفاع الأسعار يعود إلى جشع بعض التجار ومحاولات الاستغلال المؤقتة، معلناً رفض رئيس الوزراء علي الزيدي القاطع لتدخل الأجهزة الأمنية أو استخدام “الإجراءات البوليسية” في ضبط السوق، ومبشراً بقرب صدور حزمة قرارات حكومية لدعم السلع وتحقيق الاستقرار.

وذكر العبودي أن “الاتكاء على البنك المركزي بدأ منذ أن تم تخفيض سعر الصرف عام 2023، وليس الآن فقط، وحجم الخسارة المترتبة على ذلك القرار منذ 2023 إلى مطلع 2026 تقترب من 36 تريليون، وهذا جاء نتيجة تخفيض سعر الصرف من 147 إلى 132، ولو مضت الحكومة العراقية آنذاك باتجاه عدم التخفيض واعتماد الـ147 لوفر هذا الرقم كرصيد في البنك المركزي وهو 36 تريليون، وهامش المضاربين انتعش وأصبح الدولار رخيصاً في العراق واستقطب من خلاله البضاعة الأجنبية وتهريب العملة كذلك”.

وأضاف، “أنا مسؤول عن كلامي، اقتصاد العراق محاصر ولا توجد أي جهة منحت العراق استثناءً لعبور نفطه، والعراق ذهب إلى الدول المعنية بالصراع ومن ضمنها الجارة (إيران) واستعرض كل المخاطر التي تحيط باقتصاده وطلب بكل وضوح أن يدعم العراق في هذا الظرف الخانق الذي يمر به العراقيون لكن لم تكن هناك استجابة، والآن الشركات المعنية هي من تشتري النفط العراقي المخصوم وهي من توصله إلى الأسواق العالمية”.

وتابع أن “صعود الأسعار في الأسواق يعود إلى جشع بعض التجار واستغلالهم للظروف الراهنة، وهو مؤشر مؤقت والأمور متجهة إلى الاستقرار، والجهات الرقابية الآن ترصد وسيصدر قريباً مجموعة إجراءات وقرارات تدعم السلع وتجعل المواطن في مأمن”.

وبين العبودي أن “رئيس الوزراء رفض أن يتم تدخل الأجهزة الأمنية في ضبط صعود الأسعار التي يستغلها المضاربون وأصحاب المكسب السريع واعتبرها إجراءات بوليسية، وقال أنا ضد أي إجراءات بوليسية تدخل في معاملة السوق، لأن السوق عملية عرض وطلب وللدولة دور بإدارة المشهد بصورة أفضل”.