أزمة "مصرف الطيف" تتفاقم
متظاهرون في البصرة يقترحون تسمية بنوك العراق بـ “دبش”
الأكوات (البصرة) 964
اقترح متظاهرون من مودعي “مصرف الطيف” في منطقة الأكوات وسط البصرة على البنك المركزي تحويل أسماء البنوك إلى “دبش”، في إشارة تهكمية إلى المحاسب عزرا ساسون دبش الذي اختفى بالأموال عام 1955 وصار اسمه مثلاً شعبياً للحقوق المفقودة.
وجاء هذا الاحتجاج رفضاً لإجراءات البنك المركزي بعد تعطل البطاقات الإلكترونية وتوقف السحوبات لأكثر من 200 متضرر تصل ودائع بعضهم إلى 750 مليون دينار، ورغم وضع المصرف تحت الوصاية وتعهد السلطات النقدية بحماية الأموال وتنظيم الصرف تدريجياً.
وكان مصرف الطيف قد وضع تحت وصاية البنك المركزي العراقي، وفي أعقاب تأكيدات من البنك بأن أموال المودعين محمية بموجب القوانين والأنظمة، فيما يقول المحتجون إنهم ما زالوا غير قادرين على التصرف بأموالهم، رغم مراجعاتهم المتكررة.
وفي (8 أيلول 2026)، طمأن البنك المركزي مودعي المصرف، مؤكداً أن قرار فرض الوصاية هو إجراء رقابي لحماية أموال المودعين واستقرار المصرف، وأوضح البنك أنه يجري العمل مع الوصي المنتدب لتعزيز السيولة وتنظيم السحوبات تدريجياً، مع إعطاء الأولوية القصوى لرواتب الموظفين الموطنة.
وكان المصرف الطيف الإسلامي، قد أعلن في 6 أيلول 2026، أن لجنة الوصاية المكلفة من قبل البنك المركزي تسلمت مهامها الإدارية في المصرف رسمياً، مؤكداً أن العمل جار لاستكمال الإجراءات اللازمة تمهيداً لتسليم أموال الزبائن قريباً.
وذكرت إحدى المودعات وفاء شاكر عبد الجبار لشبكة 964 أن “أزمة تعذر صرف الودائع تسببت لهم بحالات من القلق والمشكلات النفسية” مبينة أن “المصرف صرف مستحقات الموظفين الموطنة رواتبهم لديه فيما لم تصرف أموال المودعين حتى الآن”.
وأضافت أن “جميع المودعين لديهم حسابات جارية أو حسابات توفير إلا أنهم لا يعرفون مصير ودائعهم أو موعد صرفها” مشيرة إلى أن “عدد المتضررين يتجاوز 200 شخص فيما تصل قيمة بعض الودائع إلى نحو 750 مليون دينار بينما تكتفي إدارة المصرف بإبلاغهم بانتظار التعليمات”.
وفي مقطع فيديو حصلت عليه شبكة 964 استذكر أحد المودعين قصة المحاسب العراقي عزرا ساسون دبش في إشارة إلى المخاوف التي أثارتها أزمة تعطل صرف الودائع لدى المصرف.