حر وجفاف أم أمطار؟

شتاء مختلف في الطريق؟ الأنواء الجوية تكشف حقيقة تأثير النينيو على العراق

قالت الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي التابعة لوزارة النقل، إن اشتداد ظاهرة النينيو عالمياً خلال الأشهر المقبلة لا يعني بالضرورة أن العراق سيشهد تلقائياً موجات حر شديدة أو جفافاً أو أمطاراً غزيرة.

وذكر قسم التنبؤ الجوي في تقرير، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن أحدث تقارير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تشير إلى احتمالية استمرار ظاهرة النينيو خلال خريف وشتاء عام 2026 وبداية عام 2027، مع توقعات بازدياد قوتها.

وأوضح أن ظاهرة النينيو تتمثل بارتفاع غير معتاد في درجات حرارة مياه أجزاء من المحيط الهادئ، ما يؤثر في حركة الغلاف الجوي وأنماط الطقس في مناطق مختلفة من العالم.

وأضاف أن اشتداد الظاهرة قد يرتبط بزيادة احتمالات موجات الحر الشديدة أو فترات الجفاف في بعض المناطق، مقابل أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، مشيراً إلى أن تأثيراتها تختلف من دولة إلى أخرى.

وبيّن أن تأثير النينيو على العراق، في حال حدوثه، يكون بصورة غير مباشرة من خلال تأثيرها في حركة التيارات الهوائية والأنظمة الجوية المؤثرة في طقس المنطقة.

وأكد قسم التنبؤ الجوي أن تحديد طبيعة الطقس في العراق خلال الأشهر المقبلة يتطلب متابعة مجموعة من العوامل المناخية والجوية، من بينها تذبذب المحيط الهندي، وحركة الأنظمة الجوية فوق البحر المتوسط وشبه الجزيرة العربية، إلى جانب مؤشرات أخرى.

وخَلُص التقرير إلى أن اشتداد النينيو يمثل تطوراً مناخياً عالمياً مهماً، لكنه لا يُعد نشرة طقس مباشرة للعراق، فيما يتطلب تحديد احتمالات الأمطار أو الجفاف ودرجات الحرارة خلال الفترة المقبلة متابعة مستمرة لبقية المؤشرات المناخية والجوية.