المزيد من تفاصيل لقاء 11 - 8
أين سيذهب مقاتلو الفصائل؟ النواب للزيدي: لن نكتب قانون الحصر.. افعل ذلك بنفسك
كشفت مصادر نيابية مطلعة لشبكة 964، المزيد من تفاصيل الجلسة الاستثنائية التي جرت بين رئيس الوزراء علي الزيدي والنواب الأعضاء في لجنة الأمن والدفاع بشأن قانون حصر السلاح، وقالت مصادر متطابقة إن اللقاء الذي جرى نهاية الأسبوع “بدأ بهدوء قبل أن يشهد اعتراضات ودفاعاً عن الفصائل وتساؤلات بشأن طريقة التعامل مع السلاح وأين سيذهب مقاتلو الفصائل وعائلاتهم”، وانتهى بما يشبه رفض البرلمان طلب الزيدي إعداد مشروع قانون حصر السلاح، وأن تتولى الحكومة بنفسها كتابة التشريع.
وقال عضو في اللجنة، “استمع رئيس الوزراء إلى نقاشات مستفيضة من أعضاء اللجنة.. أحد النواب أعلن موقفه بوضوح، بضرورة إبقاء سلاح الفصائل بسبب المخاطر المحدقة بالعراق، والعدول عن مشروع حصر السلاح، فيما تعامل الزيدي بهدوء مع الموقف، واكتفى بالقول للنائب: استريح”.
وبحسب النائب، فإن “رئيس الوزراء كان يدفع بأن تتولى لجنة الأمن والدفاع مهمة كتابة مشروع القانون، باعتبارها الجهة البرلمانية المختصة، ولما تضمه من مشرعين ذوي خبرة وضباط سابقين، إلا أن النقاشات داخل الاجتماع، ولا سيما مواقف نواب ينتمون إلى كتل سياسية لها مواقف متباينة من ملف السلاح، حالت دون الوصول إلى صيغة توافقية لإعداد القانون داخل اللجنة”.
وأوضح أن “النقاش انتهى إلى أن تتولى الحكومة إعداد مشروع قانون حصر السلاح بيد الدولة وإرساله إلى مجلس النواب، على أن يتم ذلك خلال مدة أقصاها 20 يوماً، تبدأ من 11 آب الحالي، ليكون البرلمان بعد ذلك أمام مسؤولية مناقشة المشروع والتصويت عليه”.
ويرى النائب، أن “الزيدي يريد من القانون منحه غطاء تشريعياً واضحاً للتحرك في ملف حصر السلاح، بعد حصوله على الضوء الأخضر مجتمعياً وسياسياً، ليبقى المسار التشريعي الذي يحدد صلاحيات الحكومة وآليات تنفيذ القانون، ويمنح خطواتها المرتقبة سنداً قانونياً واضحاً ويحصنها من الطعن أو التأويل”.
المخازن والعناصر وعائلاتهم
في الجهة المقابلة، يبحث عدد من النواب ضمن نقاشات بينية، بعيداً عن نواب تابعين للفصائل المسلحة، حيث عقدوا أكثر من اجتماع لمناقشة مجموعة من التفاصيل المرتبطة بقانون حصر السلاح بيد الدولة، أبرزها آليات تعريف السلاح المشمول بالقانون، ومصير عناصر الفصائل، وطريقة التعامل مع مخازن الأسلحة وجردها، فضلاً عن الجهة التي ستتولى الرقابة على تنفيذ القانون ومتابعة الالتزام به.
وقال أحد النواب المشاركين في هذه النقاشات، إن “الاجتماعات لم تقتصر على المبدأ العام لحصر السلاح، وإنما دخلت في تفاصيل تتعلق بتعريف السلاح الذي سيشمله القانون، وما إذا كانت الإجراءات ستطال مختلف أنواع الأسلحة أو ستقتصر على أنواع محددة، إلى جانب بحث مصير عناصر الفصائل والخيارات المتاحة أمامهم بعد تطبيق القانون”.
وأشار النائب إلى أن “جانباً من النقاشات بحث آلية التعامل مع العناصر الذين سيتعاونون مع الحكومة ويسلمون أسلحتهم، وما إذا كانت الدولة ستوفر لهم فرصاً للانضمام إلى المؤسسات الأمنية أو وظائف حكومية أخرى، على غرار ما جرى مع عناصر الصحوات السنية، فضلاً عن بحث الضمانات التي يمكن تقديمها لهم مقابل التخلي عن السلاح، بما يضمن عدم تحول عملية التسليم إلى مصدر قلق لهذه العناصر أو عائلاتهم”.
وأضاف أن “النقاشات تناولت أيضاً آلية التعامل مع مخازن الأسلحة، وكيفية جردها وتوثيق محتوياتها والجهة التي ستكون مسؤولة عن استلامها، فضلاً عن شكل الرقابة على تنفيذ القانون والجهة التي ستكون لديها صلاحية متابعة تطبيقه في المحافظات والمناطق المختلفة”.
موعد نهائي لحل الفصائل
عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية جيمن بابكر قالت لشبكة 964، إن “اللجنة تنتظر مشروع القانون من الحكومة، لأن تمرير قانون برلماني سيجعل من ملف حصر السلاح التزاماً تشريعياً ملزماً لمؤسسات الدولة كافة، كما أن الأغلبية داخل اللجنة والبرلمان تساند بقوة هذا التوجه، ولا سيما أن المرحلة الحرجة والتحولات الإقليمية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة تتطلب حماية العراق وتحصين أمنه القومي، ووضع مصلحة الدولة وسيادتها فوق أي اعتبار”.