توضيح من قائمقام ومستثمر

فلل ميسان تغري بالمسبح و”انفجار سكاني” مع العشائر والجفاف!

العمارة (ميسان) 964

تتفاقم أزمة السكن في ميسان مع تزايد الطلب على الوحدات السكنية وارتفاع أسعار الأراضي، في ظل توقف توزيع الأراضي السكنية لسنوات واستمرار الهجرة من الأرياف إلى مركز مدينة العمارة، ويؤكد مسؤولون محليون أن الأزمة تفاقمت بفعل عوامل عدة، أبرزها شح المياه، وتراجع النشاط الزراعي، إلى جانب النزاعات العشائرية التي دفعت العديد من العائلات إلى ترك مناطقها والانتقال إلى المدينة، بينما يشير مسؤولون ورجال أعمال إلى تنفيذ مشاريع سكنية حكومية واستثمارية، بعضها يحمل الفخامة ويوفر حدائق فارهة ومسبحاً منزلياً.

ويذكر المهندس الاستشاري ناصر الطيب لشبكة 964 أن “أسعار الوحدات السكنية تباينت بين الأحياء الراقية والمتوسطة والبسيطة، فسعر المتر المربع الواحد في المناطق الراقية يتراوح ما بين (2 – 3) مليون دينار للوحدة السكنية، بينما يتراوح سعر المتر المربع في المناطق المتوسطة والبسيطة ما بين (1.5 – 2) مليون دينار، وهذه الأسعار ليست بمتناول جميع السكان المحافظة، الذين يعمل أغلبهم بدخل شهري محدود لا يتناسب مع تلك الأسعار، ما اضطر البعض منهم للسكن في مجمعات شيدت على أرض زراعية (غير سكنية) وغير مخدومة لبساطة أسعارها مقارنة بالوحدات السكنية في الأحياء”.

وقال قائمقام العمارة رائد شامل لشبكة 964 إن “محافظة ميسان، ولا سيما مركز مدينة العمارة، شهدت أزمة سكن متفاقمة نتيجة الزيادة السكانية، إلى جانب عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية. كما ساهم تراجع النشاط الزراعي في دفع أعداد متزايدة من سكان الأقضية والنواحي إلى الهجرة نحو مركز المحافظة”.

وأضاف: “أدت قلة الإطلاقات المائية وتراجع مناسيب المياه وتجفيف أجزاء واسعة من الأهوار خلال السنوات الماضية إلى نزوح كثير من العائلات من المناطق الريفية، باعتبار أن العمارة تمثل المركز الاقتصادي والإداري للمحافظة، وتضم الجامعات وفرص العمل والخدمات.”.

وبين: “تجاوز عدد معاملات طلب تخصيص الأراضي السكنية المسجلة في بلدية العمارة 47 ألف معاملة، وهو رقم يعكس حجم الطلب الحقيقي على السكن، في وقت لا تزال المشاريع المنفذة أقل من الحاجة الفعلية للمواطنين.”.

وأشار إلى أن “الحكومة المحلية أنجزت المرحلة الأولى من مشروع الألف وحدة سكنية ووزعتها على المستحقين، فيما تجاوزت نسبة إنجاز المرحلة الثانية 95%، إضافة إلى تنفيذ مشروع يضم 500 وحدة سكنية قرب المستشفى اللبناني، إلى جانب مشاريع استثمارية أخرى.”.

وأوضح: “رغم هذه المشاريع، فإنها لا تكفي لسد احتياجات المحافظة، إذ يجري العمل على مشروع العزة الاستثماري الذي يضم أكثر من 3800 وحدة سكنية، فضلاً عن مشاريع أخرى ما تزال قيد التنفيذ أو تواجه تباطؤاً في الإنجاز.”.

وتابع: “تعمل الحكومة المحلية على معالجة الأزمة عبر تخصيص أراضٍ للمطور العقاري، مع وجود إجراءات لتخصيص أكثر من 20 ألف دونم داخل مركز المدينة بهدف توزيعها على المشمولين، إلى جانب السعي لتوسيع حدود بلدية العمارة بعد إقرار التصميم الأساس الجديد.”.

وأكد: “تأخر توزيع الأراضي السكنية أدى إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، كما أسهمت النزاعات العشائرية في انتقال العديد من الأسر من الوحدات الإدارية إلى مركز المدينة، ما زاد الضغط على قطاع السكن.”.

وأضاف: “شهدت ميسان تطوراً عمرانياً واستقراراً اقتصادياً نسبياً، فضلاً عن نشاطها النفطي والسياحي، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار الأراضي. وفي المقابل، فإن تحسن الإطلاقات المائية وعودة النشاط إلى الأهوار قد يسهمان مستقبلاً في تقليل الهجرة والضغط على مركز المدينة.”.

من جانبه قال مدير مفوض مجمع العزة السكني حازم عبد الشهيد لشبكة 964 إن “مجمع العزة يعد من أكبر المشاريع السكنية في ميسان، إذ يمتد على مساحة 652 دونماً، ويضم وحدات سكنية بمساحات تتراوح بين 200 و400 متر مربع، فضلاً عن نماذج الفلل التي تضم حدائق ومسابح، وجميعها مشيدة بطابقين.”.

وأضاف: “يوفر المجمع خدمات متكاملة تشمل منظومة أمنية، وبوابات إلكترونية، وسياجاً محكماً، إضافة إلى تجهيز الكهرباء لساعات طويلة بالتنسيق مع وزارة الكهرباء، فضلاً عن الاعتماد على المولدات ومنظومات الطاقة الشمسية.”.

وبيّن: “حرصت إدارة المشروع على تقديم أسعار تنافسية مع الحفاظ على جودة البناء، إلى جانب توفير تسهيلات في السداد وخصومات لبعض الفئات، بما يراعي القدرة الشرائية لأبناء محافظة ميسان.”.

وأشار: “أسهم إنشاء المجمع في رفع أسعار الأراضي المحيطة به، إلا أن أسعار الوحدات داخله ما تزال مناسبة مقارنة بالمناطق المجاورة، خصوصاً مع التسهيلات والخصومات التي يوفرها المشروع للمشترين.”.