"مغالاة فلكية" في مصفى كربلاء

النواب بدأوا “نبش” العقود وتقديمها للزيدي.. 52 مليون دولار سنوياً لـ49 استشارياً!

بدأ أعضاء مجلس النواب، برصد وتقديم العقود التي تتضمن مغالاة في الأسعار، إذ دعا النائب عن كتلة إشراقة كانون، حيدر محمد المطيري، اليوكم الأربعاء (5 آب 2026)، رئيس الوزراء إلى مراجعة بعض العقود في مصفى كربلاء، وتشكيل لجنة عليا للتحقيق في عقد 49 استشارياً، قال إنهم يُكلفون الدولة 52 مليون دولار سنوياً، إلى جانب وجود عقد تشغيل للمصفى بقيمة 180 مليون دولار سنوياً بما يعادل 750 مليون دينار يومياً.

يأتي ذلك بعد أن وجّه الزيدي أمس الثلاثاء (5 آب 2026)، بتشكيل فريق متخصص من ديوان الرقابة المالية يتولى مهمة التدقيق القبلي للعقود، خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل، مع تحديد سقوف وقيم العقود التي تخضع لهذا النوع من التدقيق، بما يحقق سرعة الإنجاز وكفاءة الرقابة في آن واحد.

كما أكد الزيدي أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من متابعة المخالفات بعد وقوعها إلى منعها قبل حدوثها، داعياً ديوان الرقابة المالية إلى لعب دور “الدرع الحامي” للمال العام عبر تفعيل التدقيق المسبق للعقود الحكومية، محذراً من أن تضخم الكلف وضعف الرقابة كانا من أبرز أبواب الفساد التي أهدرت أموال الدولة خلال السنوات الماضية.

وثيقة من مكتب النائب المطيري، اطلعت عليها شبكة 964:

شبكة 964صورة من منصة (شبكة):

وكان رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، قد وجه في (22 تموز 2026)، لرئيس ديوان الرقابة المالية، انتقادات شديدة، معتبراً أن تقرير الديوان لعام 2025 جاء “محبطاً” ومخيباً لآمال أعضاء المجلس. وفي جلسة استضافة رسمية تابعت تفاصيلها شبكة 964، أشار الحلبوسي إلى أنه أمضى يومين في قراءة التقرير وخلاصاته، ليصطدم بما وصفه بـ “الاستخفاف بحجم الملفات”، حيث اقتصرت مخالفات وزارة النفط في التقرير على 3 حالات فقط -بينها خزانات مزنجرة لشركة الناقلات وشركة نفط البصرة- وهو ما عده أمراً غير معقول مقارنة بحجم القطاع، متسائلاً عن غياب الرقابة الحقيقية أمام أرقام ضخمة تسجلها شركة مصافي الشمال وحدها وتصل إلى 12 تريليون ونصف تريليون دينار، فضلاً عن المصادقة على حساباتها الختامية دون تدقيق كاف.