الخزينة فارغة ونحتاج 4 مليارات

العراق عاجز عن معرفة الطائرات التي قصفته.. “الرادارت مضمومة” والدفاع الجوي معطل

اتهم عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمود فالح السيد، اليوم الاثنين (3 آب 2026)، قادة في الحشد الشعبي بالاستيلاء على منطقة الجادرية وإدارة آلاف المقاتلين الوهميين، في وقت يدفع فيه “أولاد الخايبة” للاستهداف المستمر -حسب قوله-، مطالباً بالإسراع في إقرار قانون الحشد لمأسسته وإنهاء وجود الفصائل، وأوضح السيد، في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، تابعته شبكة 964، أن البلاد تقف عاجزة عن معرفة هويات الطائرات التي تخرق أجوائه وتنفذ الهجمات بسبب “رزم وتخبئة” 6 رادارات خوفاً من تدميرها، موجهاً اتهام للحكومات المتعاقبة بالتقصير في تسليح الدفاع الجوي، ناقلاً تحذيرات عن وزير المالية بوجود أزمة مالية وشيكة تهدد الرواتب خلال الشهرين المقبلين.

طائرات مجهولة ورادارات مرزومة

وذكر السيد أنه “للأسف اليوم الطائرات التي تدخل المجال الجوي العراقي وتقصف، هل تعلمون أننا حتى جنسية الطائرات التي تقصفنا لا نعرفها؟ هل هي طائرات سعودية أم أمريكية أم إسرائيلية أم تركية أم إيرانية؟ والعراق من شماله إلى جنوبه يمتلك 6 رادارات، 3 فرنسية و3 أمريكية، وكان لدينا 8 رادارات لكن اثنين منها تعرضا للاستهداف سابقاً، فتبقى لدينا 6 رادارات، غير أنه تم تخبئتها لأنهم يخافون عليها من الاستهداف”.

وأضاف أن “قيمة الرادار الواحد تتراوح من 200 إلى 250 مليون دولار، وهذه الرادارات الستة تستطيع تغطية البلد بالكامل. وعند استضافة القادة العسكريين في البرلمان، يقول قائد عسكري إننا (رزمنا الرادارات).. فأين السيادة وكيف نستطيع حماية أجوائنا؟”.

خزينة خاوية تعطل الدفاع الجوي

ولفت السيد، أنه “عملنا على عدة قوانين في لجنة الأمن والدفاع، منها تعزيز الدفاع الجوي وحضر قادة الدفاع الجوي، لكن الخلل يكمن في أنه لا توجد لدينا أموال وخزينة الدولة خاوية، واليوم إذا أردنا التعاقد لشراء منظومات دفاع جوي فنحن نحتاج من مليارين إلى 4 مليارات دولار”.

وتابع “لو افترضنا أن الرادارات عملت وكشفت الطائرات في سمائنا، فأين هو الدفاع الجوي؟ وكيف تتم المعالجة؟ يتحمل هذا الأمر رؤساء الوزراء ووزراء الدفاع السابقون في العراق، واليوم حكومتنا فتية وعمرها شهران، وحتى إن أرادت تعزيز القدرات فهي لا تستطيع، لأن الحكومة اليوم غير قادرة حتى على دفع الرواتب، وإذا تحدثنا عن الدفاع الجوي وغيره، سيقولون لنا: أعطونا رواتبنا في البداية، واليوم هو الثالث من شهر آب ولا توجد رواتب”.

تحذير الماليّة.. وضع أشد قسوة من 2005 و2014

وأشار إلى أن “وزير المالية يقول إنه بعد شهرين من الآن لن نستطيع تأمين الرواتب، والخزينة فيها ترليون واحد فقط بينما الرواتب تتطلب من 8 إلى 10 ترليونات، فما ذنب الناس؟، اليوم نحن في وضع أسوأ من أيام الطائفية عامي 2005 و2007، وأسوأ من عام 2014 أيام داعش، فالبلد يمر اليوم بأزمة سياسية ومالية وأمنية وأزمة حدود، وهل يعقل أن نكون في وسط هذه الأزمات ولا نمتلك وزير داخلية ولا وزير دفاع؟”.

“أولاد الخايبة” وقادة الحشد استولوا على الجادرية

وبين السيد أنه “يجب أن يقر قانون الحشد الشعبي بوصفه مؤسسة أمنية، ولا يجوز تركها بيد (فلان وعلان)؛ حيث نجد ألفي مقاتل بيد فلان و5 آلاف فضائيين، وكل يوم أولاد (الخايبة) يستشهدون والضرب مستمر عليهم، وقادة الحشد عندما نتكلم (يزعلون علينا) وقد أخذوا الجادرية! لذلك يجب أن يكون الحشد مؤسسة أمنية رصينة حالها حال وزارتي الداخلية والدفاع، لنشرع القانون حتى يُحاسَب المسيء ويُكافَأ السوي، وعند إقرار القانون ستنتهي الفصائل أوتوماتيكياً”.