مقابلة مع شبكة 964

حزام أخضر جديد حول كربلاء.. الأحياء “عبرت” وآمال الدين الهر يتذكر أيامه

كربلاء – 964

في مقابلة مع محافظ كربلاء الأسبق آمال الدين الهر -الذي شهد عهده إطلاق مشروع الحزام الأخضر- انتقد إهمال كثير من الدوائر الحكومية التي جاءت بعده للتشجير والحزام في المحافظة، وتحدث عن خسائر بالآلاف بين الأشجار.

وصب الهر جام انتقاداته ضد المبالغة في دعم زراعة الحنطة، ودعا إلى التوقف عن ذلك، بعد أن تسببت بنزول المياه إلى أبعد من 100 متر في كربلاء.

وتصريحات الهر جزء من تيار يكبر بين خبراء العراق، يعاكس الآراء الحكومية المحتفلة بأطنان الحنطة، ويعتقد هذا التيار أن الحنطة المطروحة في الأسواق العالمية أرخص بكثير من التكاليف التي يدفعها العراق لإنتاجها، وأنه من الأفضل توجيه المياه إلى محاصيل أخرى أكثر ندرة أو أهمية، ولا يقيم مناهضو الحنطة، لأفكار “الأمن الغذائي” وغيرها، ويعدونها اتجاهات تنتمي إلى عوالم اقتصادية قديمة.

والحزام الأخضر هو طوق من الأشجار بعرض 100 متر، وطول نحو 25 كم، يحيط مركز مدينة كربلاء من الجانب الغربي، ويفترض أن يصد موجات الغبار والأتربة، لكن إنشاءه تم على مسافة قريبة من الأحياء التي كانت قائمة بالفعل، ولذا فإن الأحياء الحالية اليوم تجاوزت الحزام وظهرت مناطق بالكامل خلفه.

ويقول الهر إن توسع العمران بهذا الحجم والاتجاه لم يكن متوقعاً في فترة تأسيس الحزام، وهو ما يؤكده المستشار حسن الشريفي، فآخر الأحياء الغربية كانت تنتهي عند “التحدي” و”النصر”.

وبشأن مستقبل الحزام، يؤكد الهر إن الخطة الستراتيجية “ماستر بلان” لكربلاء كانت تقضي بتوسيع عرض الحزام إلى 1 كم بدل 100 متر، لكن لم يتم تطبيق ذلك لأن الإدارات اللاحقة لم تعر الأمر اهتماماً.

ويشير المحافظ والمستشار إلى أن كربلاء باتت بحاجة إلى حزام أخضر جديد، أو أكثر من حزام لاستيعاب تمدد السكان.

آمال الدين مجيد الهر – محافظ كربلاء الأسبق، لشبكة 964:

بسبب توجه المحافظة لزراعة محصول الحنطة، انخفض مستوى الماء في كربلاء أكثر من 100م، ومن المفترض أن تقنن زراعة الحنطة وأن يكون هناك توازن بين احتياجنا للحنطة ووفرة المياه.

محصولا الحنطة والشعير لهما مردود اقتصادي ولكن ليس لهما مردود بيئي.

التصميم الأساسي لمحافظة كربلاء في عام 2009، حدد مناطق كثيرة كمحميات بيئية، من شمال كربلاء ومقابل جامعة كربلاء واعتبرت محمية داخلية، وكذلك نهر الحسينية كان يعتبر محمية، لكن للأسف أصبحت هذه المناطق الآن عبارة عن مجمعات سكنية.

عام 2009 وضعت خطط عمرانية “ماستر بلان”، وأمر الخبراء بأن يكون عرض الحزام الأخضر 1 كيلومتر على امتداد 27 كم حول المدينة.

تمت زراعة 30 ألف نخلة في هذه الأحزمة لكنها أهلكت، وتبقت 16 ألف نخلة فقط، كما أتلفت حوالي 20 ألف شتلة من النوع الباكستاني بسبب غياب التخطيط.

أشجار الزيتون والكالبتوز تم إنقاذها من العتبة العباسية بعد تسلمها إدارة المشروع، وبالنسبة لمشاريع تشجير طرق يا علي ويا حسين، فكانت ضمن المشروع.

في الحزام الأخضر الجنوبي تمت زراعة 60 ألف شجرة زيتون و35 ألف شجرة يوكالبتوز، وصمم الحزام ليكون أمنياً، إذ كنا نمر بظروف أمنية صعبة، واستخدم بعدها كخط صد ضد هجمات داعش، باعتباره الفاصل بين المدينة وجرف الصخر.

نحن مجبرون على إنشاء مناطق خضراء بشكل مستمر، لأن الأمم المتحدة المعنية بالبيئة تطلب من الحكومة العراقية أداء بيئياً، وحصة من المساحة الخضراء لكل مواطن، ومع بلوغ نفوس كربلاء نحو مليونين، فنحن بعيدون جداً عن استيفاء المساحات المطلوبة.

حسن حميد الشريفي – مستشار محافظ كربلاء السابق لشؤون الموارد المائية:

الأشجار المزروعة في الحزام الأخضر الجنوبي هي أنواع صحراوية تتحمل الحرارة والجفاف مثل الزيتون واليوكالبتوز والنخيل والكازورينة.

يضم الحزام 59،423 شجرة زيتون، و36،472 شجرة يوكالبتوز، و19،564 نخلة، و4،200 شجرة كازورينة، تمت زراعتها على مساحة بعرض 100 متر وطول 27 كم.

تسقى هذه الأشجار عبر 55 بئراً و88 منظومة ري نظراً لكون المنطقة صحراوية وإنشاء الأحزمة يتم لأغراض بيئية وأمنية.