وتقديم تاريخ إدراج الضحايا

مؤتمر تلعفر يطلب شمول أطفال التركمان والشبك والمسيحيين بقانون الناجين من داعش

طالب ممثلون عن التركمان والشبك والمسيحيين وناجين وناجيات من جرائم داعش وناشطين ومسؤولين محليين اليوم السبت (19 أيلول 2026)، بتعديل فقرتين من قانون الناجيات الإيزيديات رقم 8 لسنة 2021، الأولى بتقديم تاريخ شمول ضحايا داعش من 3 آب إلى 10 حزيران 2014، والثانية بتوسيع شمول الأطفال دون 18 عاماً ليضم التركمان والشبك والمسيحيين من الإناث والذكور، بدلاً من اقتصاره على الأطفال الإيزيديين.

وجاءت المطالب خلال مؤتمر عقد في قضاء تلعفر بنينوى، حضرته شبكة 964، شارك فيه ممثلين عن التركمان والشبك والمسيحيين وناجين وناجيات من جرائم داعش وناشطين ومسؤولين محليين.

ويقول المشاركون إن التعديل الأول يهدف إلى معالجة الفترة الممتدة بين سقوط الموصل في 10 حزيران واجتياح سنجار في 3 آب 2014، والتي شهدت سيطرة داعش على مناطق أخرى بينها تلعفر، فيما يستهدف التعديل الثاني ضم أطفال ومراهقين من المكونات الثلاثة إلى أحكام القانون، على أن ترفع المقترحات إلى مجلس نينوى للتصويت عليها ثم إرسالها إلى مجلس النواب.

ويعرف قانون الناجيات الإيزيديات الناجية بأنها المرأة أو الفتاة التي تعرضت لجرائم داعش اعتباراً من 3 آب 2014 وتحررت بعد ذلك، فيما يطالب المؤتمر بتعديل البند الأول من المادة الأولى واعتماد 10 حزيران من العام نفسه تاريخاً لبدء الشمول، بما يتيح دراسة ملفات الضحايا الذين تعرضوا لجرائم التنظيم قبل 3 آب.

أما التعديل الثاني فيتعلق بالبند الثالث من المادة الثانية، إذ ينص القانون الحالي، وفق المشاركين، على شمول الأطفال الإيزيديين، بينما يطالب المقترح بتوسيع الشمول ليضم الأطفال دون 18 عاماً من التركمان والشبك والمسيحيين، من الإناث والذكور.

الموصل في 10 حزيران وتلعفر في 16 منه

وتقول ليال محمد، عضو مجلس محافظة نينوى وممثلة كتلة التركمان في الحكومة المحلية، لشبكة 964، إن تعديل الفقرتين من شأنه إعادة النظر في ملفات ضحايا بقوا خارج نطاق القانون، مشيرة إلى أن الموصل سقطت بيد داعش في 10 حزيران وتلعفر في 16 منه، بينما يبدأ التاريخ المعتمد في القانون من 3 آب.

وتضيف أن المطالبة تشمل أيضاً توسيع الفئات العمرية والمكونات المشمولة، موضحة أن المقترحين سيُعرضان على مجلس محافظة نينوى للتصويت، قبل إرسالهما إلى مجلس النواب.

إياد.. عام في دار للأيتام

ويقول إياد أحمد، أحد الضحايا، لشبكة 964، إنه اختطف مع أفراد من عائلته ونقل إلى دار للأيتام في الموصل، حيث بقي نحو عام، قبل إعادته إلى تلعفر وإجباره على الانضمام إلى ما كان يسمى “أشبال الخلافة”.

ويستغرب أحمد عدم شمول الذكور بالقانون، وكذلك اعتماد تاريخ يبدأ بعد سيطرة داعش على تلعفر، مطالباً بإقرار التعديلات لمنح الضحايا المشمولين بها الحقوق والتعويضات، خصوصاً أن بعضهم اضطر إلى ترك الدراسة والعمل، ويقدر عدد الحالات التي يتحدث عنها بنحو 50 شخصاً من الإناث والذكور.

وثيقة لمتابعة التعديل

وتقول سكينة محمد، مسؤولة مؤسسة بارش الخيرية ومنظمة المؤتمر، لشبكة 964، إنها لاحظت خلال متابعة الأوراق التحقيقية للضحايا وجود حالات من الذكور والأعمار الصغيرة غير مشمولة بالقانون، ما دفع إلى تنظيم المؤتمر وإعلان المطالبة بالتعديل.

وتشير إلى وجود اعتراضات من الممثلين عن المكون الإيزيدي، على تعديل القانون خشية إدراج أشخاص لا تنطبق عليهم شروط الاستحقاق، فيما تقول إن عدداً من النواب والمسؤولين يدعمون التعديل، وإن التحرك الحالي سيمر عبر مجلس محافظة نينوى وصولاً إلى مجلس النواب.