"ادفع مليوناً وستعود إليك 10"
فيديو: 700 نجفي يوفرون الكلى للعاجزين و13 مستفيداً هذا الشهر
يعمل 700 شاب من النجف في مجموعة “الحالات الإنسانية” ليوفروا تبرعات علاج مرضى الفشل الكلوي الذي تصل تكاليفه أحياناً إلى 40 مليون دينار عراقي (نحو 30 ألف دولار) وتمكنت المبادرة خلال السنتين الماضيتين من علاج قرابة 100 مريض، اعتماداً على تبرعات الكسبة والتجار والأهالي أيضاً، وبالتعاون مع متطوعين من مناطق المشخاب والعباسية وغماس، ويقول بعض هؤلاء إنهم يساهمون بمليون دينار، ويشعرون بأن الله يعوضهم عنه بعشرة ملايين خلال عملهم.
غانم الكلابي – أحد المؤسسين، لشبكة 964:
أنشأنا هذا الكروب منذ أربع سنوات، ويضم مجموعة من التجار والكسبة، حيث تخصصنا في دعم حالات الفشل الكلوي، وتكفلنا بـ 13 حالة لهذا الشهر فقط.
لا نحظى بأي دعم رسمي، بل نعتمد على جهود الكسبة وبائعي سوق النجف الكبير، إضافة إلى نخبة من الخيرين.
هذه المبادرة انطلقت بشكل عفوي، ومع مرور الوقت، اتسع الكروب ليضم اليوم أكثر من 700 متبرع، وبفضل الله، تمكنا من إنجاز ما بين 80 إلى 100 عملية زراعة كلى، ما ساهم في إعادة العديد من المرضى إلى حياتهم الطبيعية.
نعتمد في عملنا على جدول زمني محدد، حيث يتم التنويه عن الحالات من اليوم الأول إلى العشرين من كل شهر، وبعدها نطلق حملة التبرعات، وتمكنا خلال هذا الشهر من جمع 220 مليون دينار خلال أقل من نصف ساعة.
يتم اختيار الحالات بناءً على الوضع المادي للمريض، ونحن نواجه اليوم كارثة إنسانية في النجف. أمتلك إحصائيات دقيقة من دائرة الصحة، حيث يبلغ عدد المصابين بالفشل الكلوي في المحافظة 640 حالة، موزعين كالتالي:
• مستشفى الصدر: 320 حالة
• مستشفى الحكيم: 280 حالة
• المستشفى الألماني: 40 حالة
منذ عامين، استطعنا التكفل بنحو 100 حالة، ونطمح إلى استيعاب المزيد من المرضى في المستقبل.
سعيد اللهيبي – أحد المتبرعين:
أحب أن أقول لكل المتبرعين، ومن واقع تجربتي، كلما تبرعت بمليون، رزقني الله بعشرة أضعافه، ونحن مستمرون في هذا الطريق، وغايتنا الخير للجميع كما نتمناه لأنفسنا.
قبل أسبوع، واجهنا واحدة من أصعب الحالات، حيث ذهبنا أنا والحاج غانم في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل إلى منزل عائلة تعيش في منطقة تجاوز، تتكون العائلة من سبعة أفراد، الأم ضريرة، والأب مسن، وثلاثة من أبنائهم توفوا بسبب الفشل الكلوي، فيما يعاني اثنان آخران من المرض ذاته، وبعد رؤية معاناتهم، لم أتمالك نفسي وقررت التكفل بكامل تكاليف العملية على حسابي الخاص.
ما نقوم به اليوم هو واجب إنساني، ونتمنى من الجميع المساهمة في إنقاذ هذه الأرواح.