"لا حزب يؤويك ولا ميليشيا تحميك"
“الشارع يحصنك من الفصائل”.. خبير يشد على يد الزيدي بعد زيارته مدينة الصدر
علّق الباحث العراقي والخبير في مجال استطلاعات الرأي، منقذ داغر، على زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي، المفاجئة إلى مدينة الصدر، معتبراً التوجه للشعب والذهاب للشارع هو الخيار الأفضل لمواجهة نفوذ الأحزاب والفصائل المسلحة، وقال داغر إن الزيدي يواجه معضلة أسلافه نفسها، المتمثلة في قوة السلاح مقابل رئيس حكومة لا يستند إلى حزب كبير أو فصيل مسلح يوفر له الحماية، لافتاً إلى أن شعبية الزيدي تراجعت خلال الفترة الماضية جراء “لاءات” الإطار بوجه تحركاته من جهة وانخفاض قيمة العملة من جهة أخرى، بعد أن تربع على أعلى مستويات الشعبية بعد حملة “صولة الفجر”، موجهاً دعوة للزيدي بالتحصن بالشارع الذي ملّ الميليشيات والأحزاب في آن واحد، خاتماً حديثه بـ “تحزم بالناس ودعمهم، واكشف المستور، وأظهر المغمور، واشفِ الصدور”.
تدوينة داغر، على منصة إكس، تابعتها شبكة 964:
في معركته مع الميليشيات (الرافضة) يواجه الزيدي نفس المعضلة التي واجهت رئيسَي الوزراء اللذين سبقاه حيث قوة السلاح في مواجهة رئيس الحكومة الذي لا حزب كبير يأويه ولا ميليشيا مسلحة تحميه.
الحل هو في اللجوء للشعب أو لتنظيم شعبي لدعمه بخاصة وأنه (أي الشعب) قد ملّ الميليشيات والأحزاب في آن واحد. حسناً يفعل الزيدي بذهابه لخيار الشعب من خلال زياراته الميدانية وبخاصة لمدينة الصدر يوم أمس. فالرسالة واضحة، سواء للسيد مقتدى أو (للرافضة) بخاصة وأن الاعتماد على الإطار التنسيقي و (لاءاته) أدت إلى تراجع سريع في شعبية الزيدي. فبعد أن تربع على أعلى مستويات الشعبية بعد (صولة الفجر) تراجعت تفضيلات الناس للزيدي خلال أقل من شهرَين -كما تشير لذلك أحدث استطلاعات المجموعة المستقلة- بسبب لاءات الإطار على إجراءاته من جهة وتخفيض قيمة العملة من جهة أخرى.
واضح أن الزيدي يريد المضي في المعركة ولا ينوي -حتى الآن على الأقل- الخضوع لإرادة الميليشيات. أكرر النصيحة التي أسديتها لمن قبلك: في مواجهة تغول الأحزاب والميليشيات، الشارع والتنظيمات الشعبية هي حصنك. تحزم بالناس ودعمهم، واكشف المستور، وأظهر المغمور، واشفِ الصدور.