مدير الناحية لجأ للمحاكم

200 عائلة في الدجيل: ظهر شخص سيصادر مزارعنا الخصبة ولكن “ما ننطيها”

الإبراهيمية (صلاح الدين) 964

يواجه مزارعو منطقة “11 جلوديات” التابعة لناحية الإبراهيمية في الدجيل، أزمة قانونية غير متوقعة تهدد مصير أكثر من 600 دونم من بساتين العنب والتمور ومزارع الحبوب التي تعتاش عليها نحو 200 عائلة منذ ستينيات القرن الماضي، بعد ظهور شخص يمتلك عقداً زراعياً يغطي المساحة ذاتها، في وقت استنفرت إدارة الناحية وشعبة الزراعة لتدقيق الأوليات وإحالة الملف إلى المحاكم لحسم التداخل وتثبيت الحقوق القانونية.

ويقول أحد وجهاء المنطقة، أبو كرم الخزرجي، لشبكة 964، إنّ “المزارعين فوجئوا في الشهر السادس بظهور شخص يدعي امتلاك 600 دونم من هذه الأراضي، رغم أننا ولدنا فيها ونعمل هنا أباً عن جد بعقود رسمية وأوراق قانونية منذ الستينيات، وأرضنا تطعم عوائلنا وتغذي المحافظة ولا علم لنا من أين جاء هذا الادعاء”.

ويؤكد المزارع أحمد عبود لشبكة 964، أنّ “العائلات تقيم في هذه الأرض وتستغلها منذ عقود طويلة، ولم يسبق لنا أن رأينا هذا المستثمر أو سمعنا بوجود عقد له منذ الثمانينيات، ونتساءل من أين ظهر وكيف؟ ولن نتنازل عن أرض رويناها بالتضحيات”.

ويوضح المزارع خلف عبود لشبكة 964، أنّ “هذه البساتين نزرعها منذ ستينيات القرن الماضي، ونحن ملتزمون بتجديد عقودنا سنوياً ودفع بدلات الإيجار بانتظام، ولا يمكن القبول بأي محاولة للاستحواذ عليها أو فرض عقود جديدة على حساب الفلاحين الأصليين”.

ويشير المزارع محمد سرحان لشبكة 964، إلى أنّ “الـ 600 دونم المتنازع عليها مسكونة من قرابة 200 عائلة وتعتبر سلة غذائية للمحافظة بإنتاجها للحبوب والتمور والعنب، وكل فلاح يمتلك عقداً مجدداً ومسدد الإيجار بالكامل دون أي ثغرة أو خلل قانوني”.

من جهته، يطمئن مدير ناحية الإبراهيمية في الدجيل، أمين علي الخزرجي، مزارعي المنطقة عبر شبكة 964، بأنّ “الإدارة المحلية استدعت أطراف النزاع وشعبة الزراعة المختصة لتدقيق المستمسكات القانونية، وتبين وجود عقود رسمية مجددة وممتدة لسنوات 2025 و2030 و2034، والمرجح أن تكون مرتسمات ومخططات عقد الطرف المدّعي تقع خارج حدود هذه الأراضي، والملف سيُحال إلى القضاء المختص لفرز الحدود وتثبيت الحقوق لأصحابها الشرعيين”.