اللجنة المالية غاضبة

البرلمان يستدعي المسؤولين عن الملف المالي.. هل فعلاً سنقترض من النقد الدولي؟

تعتزم اللجنة المالية في مجلس النواب استضافة المسؤولين عن الملف المالي في العراق، لمناقشة طلب الدخول في برنامج مع صندوق النقد الدولي، والاطلاع على تفاصيله وشروطه المحتملة وتأثيراته على الاقتصاد العراقي.

وقالت عضو اللجنة ديلان غفور، للصحيفة الرسمية، وتابعتها شبكة 964، إن العراق تقدم فعلاً بطلب للدخول في برنامج مع الصندوق، في خطوة قد تفتح الباب أمام الحصول على تمويل وقروض مالية، بحسب ما أعلنته المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا.

وأضافت غفور أن اللجنة ستستضيف المعنيين بالملف المالي والمسؤولين عن الاجتماعات المتعلقة بهذا الموضوع، للحصول على معلومات تفصيلية بشأن الطلب، ومعرفة الخطط والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتجنب الاقتراض.

من جانبه، قال عضو اللجنة المالية باقر الياسري، إن اللجنة لم تُفاتح بشأن موضوع الاقتراض من صندوق النقد الدولي، ولم يُؤخذ رأيها فيه.

وأضاف الياسري، في تصريح لصحيفة “الصباح”، أن رفع سعر صرف الدولار كان يهدف إلى تجنب الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية، التي قد تفرض شروطاً على العراق في حال لجوئه إليها.

ووصف الياسري الاقتراض المحتمل بأنه “مشكلة كبيرة” للاقتصاد العراقي، محذراً من انعكاساته على مختلف شرائح المجتمع.

وكان الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي، قد كشف، اليوم السبت، (17 تشرين الأول 2026)، بدء مفاوضات رسمية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي للحصول على قروض مالية، ليكون العراق بذلك أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطلب هذا الدعم عقب اندلاع حرب الخليج الأخيرة، مشيراً إلى أن تصريحات مسؤولي الصندوق تؤكد وجود دعم كبير لمنح بغداد هذه التسهيلات، وهو ما اعتبره الهاشمي تناقضاً واضحاً مع الرواية الحكومية التي بررت تخفيض قيمة الدينار العراقي قبل أسابيع بكونه خطوة لتجنب خيار الاقتراض الخارجي “المؤلم”.