السريان الأرثوذكس صعدوا السفح

“خنافس الأمنيات” تظهر على جبل الصفرة.. عيد القديس دانيال في برطلة منذ القرن الرابع

جبل الصفرة (سهل نينوى) 964

شارك المئات من أهالي بلدة برطلة احتفالات عيد القديس دانيال فوق أطلال ديره الأثري الواقع على سفح جبل عين الصفراء بسهل نينوى، وهو عائد إلى القرن الرابع الميلادي، وسط استعادة لتقليد قديم يتضمن أداء صلوات “التشمشت” أو الخدمة، يعقبها في العادة كما يقولون ظهور خنافس سوداء صغيرة تحت صخور التلال المحيطة، واعتقاد المؤمنين بتحقق أمنياتهم عبر ملامستها وابتلاعها أحياناً، كبركة ومعجزة، فيما أكد رجال دين وسكان محليون تمسكهم بإحياء المناسبة سنوياً، بوصف القديس دانيال شفيعاً للمنطقة رغم تراجع أعداد الزائرين مقارنة بسنوات سابقة بسبب تزامن الطقوس مع الدوام الرسمي يوم الأحد.

الأب يعقوب سعدي – كاهن كنيسة مار شموني للسريان الأرثوذكس، لشبكة 964:

“لدينا تقليد سنوي في كنيسة برطلة يقضي بالتجمع والصعود إلى دير مار دانيال لإقامة صلوات التشمشت بمناسبة عيد مار دانيال الذي يوافق هذا التاريخ.

هذا العيد وهذا الدير التاريخي يعودان إلى القرن الرابع، إذ كان القديس مع مار متى أثناء نزوحهم من تركيا واستقرارهم في هذه المناطق، وحقيقةً كنيسة برطلة تعتز جداً بهذا الدير التابع لها حالياً، لذلك نصعد سنوياً ونقيم صلوات التشمشت إكراماً لهذا القديس العظيم.

حين كنا صغاراً وشمامسة ونأتي إلى هنا، كنا نرفع الأحجار الموجودة في الدير بعد الانتهاء من صلاة التشمشت فتخرج المئات من الخنافس، ولهذا السبب تحديداً سُمي بـ (دير الخنافس)، وهي معجزة وظاهرة تحدث بالتحديد في هذا اليوم بمناسبة عيد مار دانيال “.

غسان دانيال – أحد المشاركين في مراسيم العيد، لشبكة 964:

“هذا الدير يعنينا كثيراً لأن مار دانيال القادم من تركيا هو أحد شفعاء المنطقة، والمكان كان مسكوناً بالرهبان في السابق ولم يتبقَ منه اليوم سوى الأطلال والآثار، وتتمسك أبرشية مار متى وبرطلة تحديداً بزيارته كلما حل يوم 20 تشرين الأول لإقامة الصلاة.

لو لم يصادف اليوم دواماً رسمياً لرأيتم أضعاف هذا العدد من الزوار بعشرات المرات، فقبل 10 إلى 15 سنة زارنا المطران الراحل مار متى شمعون قادماً من لبنان وكان الحضور كبيراً جداً، ونتمنى عيداً مباركاً للجميع مقتدين بما ضحى به هؤلاء القديسون ورتبوه من أجل خدمة الإيمان.