تفاصيل محمد البلداوي
العصائب تراقب مظاهرات أوربا ولديها حل ستقدمه للزيدي
ترى كتلة الصادقون النيابية، الممثل السياسي لحركة عصائب أهل الحق، في ملف الخدمات والرعاية الاجتماعية، علاجاً وقائياً، قد يجنب النظام الحالي، حمى المظاهرات الفرنسية والإيطالية التي قد تمتد للشرق الأوسط، إذ يؤكد المتحدث باسم الكتلة، محمد البلداوي، أن العراقيين لا يخرجون للتظاهر لمجرد التظاهر، وإنما تدفعهم المطالب والاحتياجات. وكشف البلداوي أن كتلته صارحت رئيس الوزراء علي الزيدي، بضرورة الإسراع في معالجة الملفات الخدمية والاجتماعية، ولا سيما بعد تغير سعر صرف الدولار، مشدداً على أن الإجراءات الحكومية يجب ألا تقتصر على امتصاص الغضب الشعبي، بل تتجه إلى معالجة أسبابه، بالتوازي مع مكافحة الفساد والحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي. وكان مجلس النواب، قد صوت مساء الخميس (15 تشرين الأول 2026)، وبحضور 261 نائباً على 3 من نواب رئيس الوزراء، و11 حقيبة وزارية، بضمنها ليث الخزعلي كنائب لرئيس الوزراء، ومحمد الموسوي، التابع لحركة عصائب أهل الحق، وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية.
محمد البلداوي – المتحدث باسم كتلة الصادقون النيابية، حوار مع الإعلامي هاني عبد الصاحب، تابعته شبكة 964:
استجابتنا السريعة لدعوة رئيس مجلس القضاء القاضي فائق زيدان، بشأن تعديل الدستور لم تأت من فراغ، بل سبقتها توجهات ومواقف واضحة، فنحن في حركة الصادقون، وعلى لسان الشيخ الأمين، سبق أن طرحنا توجهنا نحو تعديل الدستور والنظام الانتخابي، واعتماد نظام شبه رئاسي أو شبه برلماني، يتيح للشعب انتخاب القيادات بصورة مباشرة، حتى على مستوى المحافظين.
اليوم، يمثل تحالف الأقوياء، الذي تعد حركة الصادقون ركناً أساسياً فيه، إلى جانب الإخوة في تقدم والاتحاد الوطني الكردستاني وبابليون، تحالفاً قوياً وناضجاً، قائماً على الثقة والتفاهم، ويحقق نتائج ملموسة. وقد ينضم إلينا الإخوة في بدر ودولة القانون في بعض المواقف والحالات.
“الدنيا ليست سلاحاً فقط”، فقد تغيّر الواقع، وكانت المرحلة السابقة تتطلب مني أن أحمل عقيدة الإمام القائمة على التضحية والفداء من أجل الوطن، وأن أحمل السلاح، الذي كان يتمثل آنذاك بالمسدس والكلاشينكوف والبيكيسي، وصولاً إلى الأسلحة المتوسطة والثقيلة. أما اليوم، وفي ظل المرحلة الحالية التي نعمل فيها على بناء دولة قوية، فقد أصبح تركيزنا منصباً على تقديم الخدمات، لكن هناك من لا يستوعب هذا التحول، ولا يقبل تغيير نمط تفكيره، ولا يستطيع الانتقال من أسفل السلم إلى أعلاه، كما أن بعض الأطراف، داخلياً وخارجياً، ليست مسرورة بنجاح حركة الصادقون.
لقد دخلنا مرحلة الإخضاع السياسي، واليوم تعد حركة الصادقون وحلفاؤها الأقوى في الساحة السياسية، وهم أصحاب القرار، وقد أصبح هذا الأمر واضحاً في مسار العملية السياسية.
المقدم: هل تخشى أن تمتد موجة المظاهرات التي تشهدها حالياً فرنسا وإيطاليا وألبانيا إلى الشرق الأوسط، وأن يكون العراق جزءاً منها؟
البلداوي: أعتقد أن العمل السياسي وتقديم الخدمات للمواطنين هما الأساس، فجمهورنا لا يخرج للتظاهر لمجرد التظاهر، وإنما يخرج عندما تكون لديه مطالب واحتياجات.
ومن المفترض أن تكون الموازنة جاهزة بعد استكمال الاستحقاقات الانتخابية وتشكيل الكابينة الحكومية. وقد تحدثنا بصراحة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، بشأن ضرورة الانتباه إلى عدد من الملفات المهمة.
صحيح أننا دخلنا بقوة في ملف مكافحة الفساد، لكن يجب ألا يكون ذلك على حساب بقية الملفات، وفي مقدمتها الملف الأمني، خصوصاً مع وجود مؤشرات على عودة نشاط بعض القوى الإرهابية في مناطق مثل كركوك وغيرها.
كذلك، ينبغي الاهتمام بملف الاستقرار السياسي والحفاظ على اللحمة الوطنية، فضلاً عن ملفي الخدمات والحماية الاجتماعية، اللذين يجب ألا نغفل عنهما، لأن الشعب اليوم بأمسّ الحاجة إلى الخدمات.
ولا سيما بعد التغير الذي طرأ على سعر صرف الدولار، إذ لا بد من اتخاذ معالجات وإجراءات حكومية سريعة، لا تقتصر على امتصاص الغضب الشعبي، بل تستهدف معالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها المواطنون.