طيفها يظهر سنوياً في الكنيسة
رفضت أكل لحم الخنزير وقتلت مع أولادها الـ7.. بغديدا تحتفل بمعجزة القديسة مارت شموني
بغديدا (سهل نينوى) – 964
توافدت حشود من سهل نينوى ومناطق عراقية وخارج البلاد، اليوم الجمعة (16 تشرين الأول 2026)، إلى كنيسة مارت شموني في قضاء الحمدانية (بغديدا)، لإحياء ذكرى “استشهاد القديسة مارت شموني وأبنائها السبعة”، ومشاهدة ما يتوارثه المؤمنون بوصفه ظهوراً سنوياً لطيف القديسة وأبنائها على جدار الكنيسة.
وتعود قصة مارت شموني وأبنائها السبعة، برفقة معلمهم لعازر، إلى عهد الملك أنطيوخس الرابع أبيفانيوس، إذ تروي الرواية الدينية أنهم تعرضوا للتعذيب والقتل لرفضهم التخلي عن معتقداتهم الدينية وتناول لحم الخنزير.
وقال مطران أبرشية الموصل وإقليم كردستان وكركوك وتوابعها للسريان الأرثوذكس، مار نيقوديموس داود متى شرف، لشبكة 964، إن الاحتفال يمثل مناسبة لاستذكار دور الأسرة في ترسيخ الإيمان ونقله إلى الأبناء، مستشهداً بموقف القديسة مارت شموني التي تمسكت بإيمانها رغم مقتل أبنائها الواحد تلو الآخر.
وأضاف أن هذه المناسبة تحمل رسالة للمسيحيين بضرورة غرس الإيمان في نفوس أبنائهم، معرباً عن أمله بأن يحفظ الله العراق وإقليم كردستان وجميع المحتفلين بالعيد، ومهنئاً البطريرك مار روفائيل يوسف الثاني وجميع أحبار الكنيسة والمشاركين في المناسبة.
من جانبها، قالت الزائرة بسمة الساعور لشبكة 964، إن الكنيسة تستقبل مؤمنين من مناطق مختلفة، بينها عينكاوة وأربيل وكرمليس وبرطلة، مشيرة إلى أن المناسبة تمثل يوماً مقدساً لاستذكار استشهاد القديسة وأبنائها، معربة عن أملها بأن تتحول الأحزان إلى أفراح، وأن تكون خاتمة أحزان المسيحيين في العراق والعالم.
بدوره، أوضح راعي كنيسة مار كوركيس، الأب ثاوفيلوس مسعود، لشبكة 964، أن المؤمنين يتوجهون بعد القداس الإلهي إلى المكان المخصص داخل الكنيسة لإقامة صلوات التشمشتات، التي قال إنها تترافق مع ظهور أطياف القديسة مارت شموني وأبنائها السبعة.
ويُعد هذا الاحتفال مناسبة دينية سنوية يتوافد خلالها المؤمنون إلى الكنيسة، التي تحظى بمكانة خاصة لدى مسيحيي سهل نينوى، لإحياء ذكرى القديسة وأبنائها واستذكار تمسكهم بإيمانهم.